الشهيد الثاني
197
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( و ) روى حريز وربعي مرفوعا إلى أبي جعفر عليه السلام : ( أنّ صبحها كظهرها ) ( 1 ) في استحباب قراءة الجمعة والمنافقين . قال في المعتبر : « وهذا مقام استحباب فلا مشاحّة في اختلاف الروايات ، إذ العدول إلى غيره جائز » ( 2 ) . ( و ) قراءة سورة ( الإنسان والغاشية في صبح الاثنين والخميس ) فقد روي : « أنّ من قرأهما فيهما وقاه اللَّه شرّ اليومين » ( 3 ) . ( و ) قراءة سورة ( الجحد في ) الركعة ( الأولى ) في سبعة مواطن : في الأولى ( من سنّة الزوال والمغرب والليل والفجر في الطواف والإحرام وفرض الغداة مصبحا ، وفي ) الركعة ( الثانية ) أي من هذه المواطن ( التوحيد ) ، رواه معاذ بن مسلم ، عن الصادق ( 4 ) عليه السلام . والمراد بالمصبح أن يفعل بعد انتشار الصبح وظهوره كثيرا ، إذ قبله يستحبّ قراءة طوال المفصّل فيها . والظاهر أنّ حدّ الإصباح ظهور الحمرة أو ما قاربه بحيث تطلع ولمّا يفرغ ، لأنّ تأخيرها إلى ذلك الوقت مكروه ، فإذا خاف الوصول إليه خفّفها . وكذا إذا وصل إليه بالفعل . ( وقراءتها ) أي التوحيد ( ثلاثين ) مرّة ( في أوليي ) صلاة ( الليل ) أي في كلّ واحدة من الركعتين الأوليين ( أو في الركعتين السابقتين ) عليهما ، فإنّه يستحبّ صلاة ركعتين قبل الشروع في صلاة الليل ، وإنّما ردّد المصنّف بينهما ، لما تقدّم من استحباب قراءة الجحد في أوّل صلاة الليل ، فاستحباب قراءة غيرها فيها يظهر منه التنافي ، فحمله
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 7 / 18 ، « الاستبصار » 1 : 414 / 1585 . ( 2 ) « المعتبر » 2 : 183 . ( 3 ) « الفقيه » 1 : 201 / 922 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 316 باب قراءة القرآن ، ح 22 .