الشهيد الثاني

174

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

وقيل : « بعده فيهما » ( 1 ) . ( وفي مفردة الوتر مطلقا ) في النصف الأخير من شهر رمضان وغيره ، خلافا لبعض العامّة ( 2 ) حيث خصّه به ، وإنّما خصّها المصنّف بالذكر ، لعدم دخولها فيما تقدّم ( 3 ) ، لأنّه جعل محلَّه الثانية ، ولا ثانية هنا ، ولم يذكر استحباب تعدّده فيها قبل الركوع وبعده كما ذكره في الدروس ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، لعدم تسمية الثاني قنوتا في الأخبار ( 6 ) ، وإنّما روي عن الكاظم عليه السلام أنّه كان إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : « هذا مقام من حسناته نعمة منك » ( 7 ) . إلى آخره . قال في الذكرى : « الظاهر استحباب الدعاء في الوتر بعد الركوع أيضا ، للرواية » ، قال : « وسمّاه في المعتبر ( 8 ) قنوتا » ( 9 ) . وحيث ثبت استحباب الدعاء ، والقنوت عبارة عنه ، فالنزاع في الاسم سهل . وقد تظهر فائدته في لحوق أحكام القنوت من استحباب رفع اليدين له بخصوصه واستحباب قضائه لو نسيه بعد الصلاة ولو في الطريق وغيرهما . ( ويتأكَّد ) استحباب القنوت ( في الفرض ، وآكده ) أي آكد الفرض ( ما أكَّد أذانه ) وهو الصلاة الجهريّة ، لرواية محمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام : « أمّا ما جهرت فيه

--> ( 1 ) نسبه الشارح في « روض الجنان » 283 إلى ابن بابويه ، ولم نجد من نسب ذلك إليه غيره ، وقد صرّح ابن بابويه في « الفقيه » 1 : 267 بأنّ « الذي استعمله وأفتي به ومضى عليه مشايخي أيضا ، هو أنّ القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع » . ( 2 ) « بداية المجتهد » 1 : 204 نسبه إلى الشافعي في أحد قوليه ، « بدائع الصنائع » 1 : 273 نسبه إلى الشافعي أيضا . ( 3 ) أي الركعة الثانية من الصلاة . ( 4 ) « الدروس » 1 : 170 . ( 5 ) مال إليه في « جامع المقاصد » 332 وقال : « وقد سمّاه في « المعتبر » و « المنتهى » قنوتا ولا مشاحّة ، فيكون القنوت فيها قبل الركوع وبعده » . ( 6 ) « الكافي » 3 : 340 باب القنوت في الفريضة ، ح 13 . ( 7 ) « الكافي » 3 : 325 باب السجود والتسبيح ، ح 16 ، « علل الشرائع » 364 - 365 . ( 8 ) « المعتبر » 2 : 241 . ( 9 ) « الذكرى » 184 .