الشهيد الثاني
172
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
حمّاد ( 1 ) ، والثاني زرارة ( 2 ) في خبريهما الجليلين ( وأن يحاذي بينهما . وأن تجمع المرأة بين قدميها ) لا تفرّج بينهما ، رواه زرارة ( 3 ) ( ويتخيّر الخنثى ) بين جمع قدميها كالمرأة وتفريقهما كالرجل . ( وأن يرسل الذقن على الصدر عند أبي الصلاح ) ( 4 ) نسبه إليه ، لعدم وقوفه على مستنده مع أنّه ينافي إقامة النحر المأمور بها غالبا ( 5 ) . ( وأن يستقبل بالإبهامين القبلة ) رواه حمّاد في حديثه الطويل ولم يخصّ بالإبهامين ، بل قال : « واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفها عن القبلة » ( 6 ) . وكان التعميم أولى . ( ولزوم السمت ) الذي يستقبله ( بلا التفات إلى الجانبين ) فقد قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تلتفتوا في صلاتكم ، فإنّه لا صلاة لملتفت » ( 7 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « أما يخاف الذي يحوّل وجهه في الصلاة أن يحوّل اللَّه وجهه وجه حمار » ( 8 ) . ووجه التخويف العظيم : أنّ الغرض من الصلاة الالتفات إلى اللَّه تعالى ، والملتفت فيها يمينا وشمالا ملتفت عن اللَّه وغافل عن مطالعة أنوار كبريائه ، ومن كان كذلك فيوشك أن تدوم تلك الغفلة عليه فيتحوّل وجه قلبه كوجه قلب الحمار ، في قلَّة عقل للأمور العلويّة ، وعدم اكتراثه بشيء من العلوم والقرب إلى اللَّه تعالى . ( وعدم التورّك وهو الاعتماد على إحدى الرجلين تارة وعلى الأخرى أخرى . والتخصّر
--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 311 باب افتتاح الصلاة ، ح 8 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 81 / 301 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 83 / 308 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 335 باب القيام والقعود في الصلاة ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 94 / 350 . ( 4 ) « الكافي في الفقه » 142 . ( 5 ) انظر الصفحة السابقة ، الهامش ( 6 ) . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 81 / 301 . ( 7 ) « كنز العمال » 7 : 505 / 19987 باب الإكمال . ( 8 ) « عوالي اللآلي » 1 : 322 / 58 .