الشهيد الثاني
170
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
ولا يجوز إسقاطه رأسا ، لوجوب المدّ الطبيعي فتبطل به الصلاة . ( وجهر الإمام بها ) ، للخبر السالف ، وليعلم به المأموم فيتحرّم بعده ، تحقيقا للقدوة . ولو لم يجهر بها لم يصحّ تحريم المأموم إلى أن يتحقّق تحريم الإمام بإشارة وشروع في قراءة ونحوهما . ( وأسرار المأموم ) بها كما يسرّ بباقي أذكاره مطلقا ( ورفع اليدين بها كما مرّ ) ( 1 ) خلافا للمرتضى ( 2 ) حيث أوجبه ، تأسّيا بالنبيّ والأئمة عليهم السلام . والأمر به في قوله تعالى : * ( وانْحَرْ ) * ( 3 ) فقد روى ابن سنان ، عن الصادق عليه السلام أنّه رفع اليدين حذاء الوجه ( 4 ) . وأجيب بأنّ الفعل أعمّ من الواجب ، والأمر هنا للندب إن ثبت إرادته ، وسيأتي له تفسير آخر . ( وأن يخطر بباله عند الرفع : اللَّه أكبر الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء ، لا يلمس بالأخماس ولا يدرك بالحواسّ ) كما روي عن عليّ ( 5 ) عليه السلام ، فسرّ بذلك التكبيرة الأولى أعمّ من تكبيرة الإحرام . ( الرابعة : سنن القيام ) ( وهي أربع وعشرون : ) ( الخشوع ) وقد تقدّم ( 6 ) تفسيره ، ويجوز أن يراد به هنا : الخوف من اللَّه تعالى والتذلَّل إليه كما فسّر به قوله تعالى : * ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ) * ( 7 ) بحيث
--> ( 1 ) مرّ في الصفحة : 161 . ( 2 ) « الانتصار » 44 . ( 3 ) « الكوثر » 108 : 2 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 66 / 237 . ( 5 ) « علل الشرائع » 333 الباب : 30 ، ح 5 . ( 6 ) تقدّم في الصفحة : 169 . ( 7 ) « المؤمنون » 23 : 2 .