الشهيد الثاني
156
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( وفي حكمه ) أي حكم الكلام ( الإيماء باليد عند لفظها إلَّا لمصلحة ) الصلاة ، استثناء من الكلام وما في حكمه ، وقد تقدّم ( 1 ) وجهه ومعناه ( والدعاء بعدها بقوله : اللهمّ ربّ هذه الدعوة التامّة . إلى آخره ) ، وتمامه : « والصلاة القائمة بلَّغ محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة ، باللَّه استفتح وباللَّه أستنجح وبمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله أتوجّه ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين » ( 2 ) . [ المقدّمة الحادية عشرة : سنن القصد إلى المصلَّى ] [ المقدّمة ] ( الحادية عشرة : ) ( سنن القصد إلى المصلَّى وهي عشرة : السكينة ) وهي الطمأنينة في البدن والاعتدال في الحركة ( والوقار ) في نفسه بمعنى طمأنينتها وإقبالها ( والخضوع ) وهو التطامن والتواضع . ( والخشوع ) وهو لغة ( 3 ) بمعنى الخضوع ، وكأنّه هنا مؤكَّد له . ( وإحضار عظمة المقصود إليه سبحانه والدعاء عند القيام إلى المصلَّى ) وهو ( اللهمّ إنّي أقدّم إليك محمّدا . إلى آخره ) تمامه : « بين يدي حاجتي وأتوجّه إليك به ، فاجعلني به وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين ، واجعل صلاتي مقبولة وذنبي مغفورا ودعائي مستجابا ، إنّك أنت الغفور الرحيم » ( 4 ) . ( وتقديم ) الرجل ( اليمنى عند دخول المسجد ، والدعاء داخلا ) بقوله : بسم اللَّه وباللَّه ومن اللَّه وإلى اللَّه وخير الأسماء كلَّها للَّه ، توكَّلت على اللَّه ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه ، اللهمّ صلَّى على محمّد وآل محمّد ، وافتح لي أبواب رحمتك وتوبتك ، وأغلق عنّي أبواب معصيتك ، واجعلني من زوّارك وعمّار مساجدك ، وممّن يناجيك بالليل والنهار ، ومن الذين هم في صلاتهم خاشعون ، وادحر عنّي الشيطان الرجيم وجنود
--> ( 1 ) في الصفحة المتقدّمة . ( 2 ) « مصباح المتهجّد » 30 ، « مصباح الكفعمي » 22 . ( 3 ) « الصحاح » 3 : 1204 ، « خضع » . ( 4 ) « الكافي » 3 : 309 باب القول عند دخول المسجد ، ح 3 ، باختلاف في بعض الألفاظ .