الشهيد الثاني

119

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

جفّ ، أي يصوّت ، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار نقله الجوهري ( 1 ) عن أبي عبيدة . ومقتضى العبارة أنّ كلّ أرض كانت كذلك كرهت الصلاة فيها . وقال العلَّامة : « أنّها أرض مخصوصة خسف بها » ( 2 ) وعدّى ( 3 ) الحكم إلى كلّ موضع خسف به ، أي عذّب أهله بالخسف لا مطلق الخسف . وقول الصادق عليه السلام : « تكره الصلاة في ثلاثة مواطن بالطريق : البيداء - وهي ذات الجيش - وذات الصلاصل وضجنان » ( 4 ) يشعر بذلك . ( والشقرة بكسر القاف ) بعد الشين المفتوحة ( وهي الشقيقة ) أي الأرض التي فيها شقائق النعمان ( والشقرة بضمّ الشين وهي من بادية المدينة وأرض خسف بها ) كالثلاثة المتقدمة . والمستند مرسلة ابن فضّال عن الصادق ( 5 ) عليه السلام بالنهي عن الصلاة فيها ، وهي محتملة للأمرين . وقد قيل ( 6 ) بكلّ منهما فيصلح للكراهة . ( و ) على ( الرمل ) المنهال ، لعدم تمام التمكَّن كما سبق في نظائره . ( والسجود على قرطاس مكتوب ) ، لرواية جميل بن درّاج عن الصادق ( 7 ) عليه السلام ، وعلَّله باشتغاله بقراءته ، وهو يؤذن باختصاصه بالقارئ المبصر ، فلا يكره في حقّ الأمّي ولا القارئ الممنوع من البصر . ويجب تقييد الجواز بسلامة ما يصدق عليه اسمه من الكتابة ، لأنّ المداد لا يصحّ السجود عليه ، بخلاف القرطاس ، للنصّ . ( و ) السجود ( على ما مسّته النار وعلى ما أشبه المستحيل من الأرض ) كالخزف والآجر إن

--> ( 1 ) « الصحاح » 5 : 1745 . ( 2 ) « تحرير الأحكام » 1 : 34 ، « منتهى المطلب » 1 : 250 . ( 3 ) « تذكرة الفقهاء » 2 : 410 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 389 باب الصلاة في الكعبة . ح 10 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 390 باب الصلاة في الكعبة . ح 11 . ( 6 ) « المعتبر » 2 : 115 . ( 7 ) « الكافي » 3 : 332 باب ما يسجد عليه . ح 12 .