الشهيد الثاني

113

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

وألحقه به العلَّامة في النهاية ( 1 ) ، فكان ينبغي للمصنّف إدخاله ، خروجا من خلافه كما هو شأنه في غيره . أمّا سطحه وباقي مرافقه فلا يتعدّى إليه قطعا إلَّا أن يكره بوجه آخر كبيت ناره . ( وبين القبور لا بحائل ) بينه وبينها من جميع الجهات ولو عنزة أو قدر لبنة ونحوه ( أو بعد عشر أذرع ) كذلك . ( وعلى القبر ) الواحد ( وإليه ) لا أمامه وعن أحد جانبيه ، وفي حكمه القبران ، أمّا المقابر المجتمعة فحكمها ما تقدّم . ولو جعلها بأجمعها خلفه أو عن أحد جانبيه ، فالظاهر عدم الكراهة مع احتمال اعتبار التباعد المذكور أيضا ، كما لو صلَّى بينها . واستحباب اجتناب الصلاة على هذا الوجه ثابت ( وإن كانت نافلة إلى قبور الأئمّة عليهم السلام ) ، لإطلاق النصوص ( 2 ) بالنهي ( إلَّا على رواية ( 3 ) بجوازها ) أي النافلة ، وهي صلاة الزيارة من غير كراهية ( إليها ) أي إلى قبور الأئمة عليهم السلام بأن يجعل القبر في قبلته ويصلَّي . والمشهور عموم الكراهية ( 4 ) . ( وعند الرأس ) أي رأس المزور ( أفضل ) من غيره من جوانب المشهد . ولو كانت الزيارة للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فالأفضل صلاتها في الروضة . ( وتجنّب ) الصلاة على ( الحنطة ) إكراما لها ( وكدسها ) بضمّ الكاف وسكون الدال - واحد الأكداس ( المطين ) - بفتح الميم وكسر الطاء فسكون الياء - الموضوع عليه الطين ، وفيه لغة أخرى ضعيفة وهي ضمّ الميم وفتح الطاء وتشديد الياء مفتوحة . ومستند الكراهة رواية محمد بن مصادف ، عن الصادق ( 5 ) عليه السلام بالنهي عن

--> ( 1 ) « نهاية الإحكام » 1 : 344 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 227 - 228 / 896 - 897 . ( 3 ) « كامل الزيارات » 122 / 1 . ( 4 ) « المعتبر » 2 : 112 ، « تذكرة الفقهاء » 2 : 404 ، ذيل المسألة : 85 ، « قواعد الأحكام » 1 : 259 ، « الدروس » 1 : 154 ، « البيان » 132 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 309 / 1252 .