الشهيد الثاني
109
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( وهو ) أي السطح المحجر أفضل ( من غيره ) وهو السطح غير المحجر ونحوه ، كلّ ذلك للخبر ( 1 ) ، ومراعاة للستر . ( وطهارة المصلَّي أجمع ) خروجا من خلاف المرتضى ( 2 ) حيث اشترط طهارته استنادا إلى حديث ( 3 ) لا ينهض حجّة ، خصوصا في مقابلة أخبار ( 4 ) تدلّ على الصحّة . ويمكن حمله على الاستحباب كما اختاره المصنّف هنا . ( وصلاة راكب السفينة على الجدد ) - بالفتح - وهو الأرض الصلبة . والمراد هنا : الأرض التي لا ماء عليها ( مع تمكَّنه فيها ) من الصلاة مستقرّا بأن تكون السفينة مستقرّة . ولو لم تكن مستقرّة لم تصحّ الصلاة فيها مع القدرة على الخروج على أجود القولين ، لرواية حمّاد بن عيسى عن الصادق عليه السلام : « إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا ، فإن لم تقدروا فصلَّوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلَّوا قعودا وتحرّوا القبلة » ( 5 ) ، ولأنّ القرار ركن في القيام وحركة السفينة تمنع من ذلك . ( والسترة ) - بضمّ السين - أمام المصلَّي في مسجد أو بيت ثباتا لحريم صلاته ومحلّ حركاته ، لئلَّا يمر فيه أحد أو يشغل فكره ، فإن كانت الصلاة في مسجد أو بيت فحائطه أو عمود ، وإن كان في فضاء أو طريق جعل شاخصا بين يديه ( ولو قدر ذراع أو بالسهم ) منصوبا إن أمكن وإلَّا فمعترضا ( أو الحجر أو العنزة ) محرّكة ، وهي العصا في أسفلها حديد مركوزة على الأفضل . وتجزئ ( ولو معترضة أو كومة تراب أو خطَّ ) في الأرض ( أو حيوان ولو ) كان ( إنسانا غير مواجه ) للمصلَّي . كلّ ذلك ورد في النصوص . روى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « كان طول رحل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذراعا ، وكان إذا صلَّى وضعه بين يديه يستتر به عمّن يمرّ
--> ( 1 ) « الكافي » 6 : 530 باب تحجير السطوح ، ح 1 / 6 . ( 2 ) نقله عنه الشهيد في « الذكرى » 150 . ( 3 ) « سنن ابن ماجة » 1 : 246 / 746 باب المواضع التي تكره فيها الصلاة . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 158 / 736 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 369 / 1537 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 441 باب الصلاة في السفينة ، ح 1 .