الشهيد الثاني

81

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

يدي الميّت قبل الغسل إلى نصف الذراع كما يغتسل من الجنابة ، رواه يونس ( 1 ) في حديثه الطويل . ( وتجفيفه ) بعد الغسل وقبل التكفين بثوب ( صونا للكفن ، واغتساله ) أي اغتسال الغاسل ( قبل تكفينه ) وإن لم يكن عليه غسل المسّ ( أو الوضوء إن خاف عليه ) الضرر لو اغتسل ( فإن تعذّر ) الوضوء ( غسل يديه إلى المرفقين . وتغسيل الميّت جنبا مرّتين ) للأمر به في بعض الأخبار ( 2 ) المحمول على الندب جمعا ، وإلَّا فإنّ غسل الجنابة يسقط بالموت ، لسقوط التكليف ، خصوصا إذا قلنا بوجوبه لغيره كما هو الأقوى ، لسقوط العبادة عنه . ( ويكره للجنب وشبهه ) الغسل ( بمشمّس ) من الماء في الآنية وإن لم يقصده أو زالت السخونة ، وكذا يكره مطلق الاستعمال ( وبسؤر المكروه ) أكله كالخيل والبغال والحمير أو المكروه سؤره ، فتدخل الفأرة والوزغة ، بل الحائض المتّهمة ونحوها ، إلَّا أنّ العبارة تصير مجملة . ويمكن أن يكون ذلك من باب إضافة الموصوف إلى صفته كمسجد الجامع ، أي سؤر المكروه . ( والارتماس في كثير الراكد احتياطا ) قال المفيد رحمه اللَّه : « لا ينبغي الارتماس في الماء الراكد ، فإنّه إن كان قليلا أفسده ، وإن كان كثيرا خالف السنّة بالاغتسال فيه » ( 3 ) . وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من جنابة » ( 4 ) . وحمله في المعتبر ( 5 ) على الكراهة ، تنزيها عما تعافه النفس ، أو على التعبّد

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 141 ، كتاب الجنائز ، ح 5 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 433 / 1387 - 1388 . ( 3 ) « المقنعة » 54 . ( 4 ) « كنز العمّال » 9 : 355 / 26422 . ( 5 ) « المعتبر » 1 : 45 .