الشهيد الثاني
71
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
ترتوي فيه الماء وتحمله إلى عرفة ولم يكن ثمّ فيها ماء كما هو اليوم . ( و ) يوم ( عرفة ) ( 1 ) وإن لم يكن المغتسل بها ( والنيروز ) رواه المعلَّى بن خنيس عن الصادق عليه السلام ، واختلفوا في تعيينه ، والمشهور الآن أنّه أوّل نزول الشمس الحمل وهو الاعتدال الربيعي وأوّل فصله . ( والإحرام ) للحجّ والعمرة ( والطواف وزيارة أحد المعصومين وترك ) صلاة ( الكسوف المستوعب عمدا ) فلو كان نسيانا أو لم يستوعب لم يستحبّ ، والجاهل عامد . ( والسعي إلى رؤية المصلوب عمدا بعد ثلاثة ) أيّام من صلبه مع الرؤية ، واحترز بالعمد عمّا لو رآه اتّفاقا ، فإنّ الغسل لا يستحبّ حينئذ . ويمكن الغنى عنه بالسعي إلى رؤيته ، فإنّه يستلزمه عرفا . والظاهر عدم الفرق بين المصلوب بحقّ وغيره ، لإطلاق النصّ ( 2 ) . ( وللتوبة مطلقا ) عن أيّ ذنب كان صغيرا أو كبيرا ( وقيّده المفيد ( 3 ) بالكبائر ) والمرويّ ( 4 ) فيه استماع الغناء ، وظاهر الرواية أنّه كبيرة . ( وللحاجة والاستخارة ) على بعض الوجوه لا مطلقا ، فإنّ لكلّ واحدة منها أنواعا من الصلوات والدعوات ، وليس جميعها يستحبّ لها الغسل ، فأمّا صلاة الحاجة المخصوصة بالغسل فمنها : ما رواه مقاتل بن مقاتل قال : قلت للرضا عليه السلام : جعلت فداك علَّمني دعاء لقضاء الحوائج ، قال : فقال : « إذا كانت لك حاجة إلى الله مهمّة ، فاغتسل والبس أنظف ثيابك ، وشمّ شيئا من الطيب ، ثمّ أبرز تحت السماء فصلّ ركعتين تفتتح الصلاة ، فتقرأ فاتحة الكتاب و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * خمس عشرة مرّة ، ثم تركع وتقرأها خمس عشرة مرّة على مثال صلاة التسبيح ، غير أنّ القراءة خمس عشرة مرّة ، ثمّ تسجد وتقول في سجودك : اللهمّ إنّ كلّ معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك فهو باطل
--> ( 1 ) « مصباح المتهجّد » 790 ، السطر 2 من الحاشية . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 45 / 175 . ( 3 ) « المقنعة » 51 . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 45 / 177 ، « تهذيب الأحكام » 1 : 116 / 304 .