محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

91

الفوائد المدنية والشواهد المكية

وسمعت ممّن لا أُسمّيه مواصلة بينه وبين مولانا ( عليه السلام ) لو تهيّأ ذكرها كانت عدّة كراريس دالّة على وجوده وحياته ومعجزاته صلوات الله عليه . وصلّى الله على سيّدنا سيّد المرسلين محمّد النبيّ وآله الطاهرين . انتهى قراءة هذا الكتاب عليَّ في ليلة الأربعاء ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستّين وستّمائة ، والقارئ له ولدي محمّد حفظه الله تعالى ، وسمع القراءة ولدي وأخوه عليّ وأربع أخواته وبنت خالي ( 1 ) . انتهى كلام سيّدنا الأجل العلاّمة الأوحد صاحب الكرامات والمنامات ( قدس سره ) . وإنّما أطنبنا الكلام بذكر تلك الرسالة كلّها لوجهين : أحدهما : التبرّك بكلامه ( قدس سره ) . وثانيهما : لتعلم أنّ إمام الزمان ناموس العصر والأوان ساخط على جمع من أصحابنا الّذين اعتمدوا على غير نصوصهم في بعض فتاويهم عموماً ، وعلى المستعجل الجسور محمّد بن إدريس الحلّي خصوصاً ، ولكن أرجو من فضل ربّي أن تكون شفاعة الأئمّة ( عليهم السلام ) ورائي ووراءهم . فائدة عند قدماء أصحابنا الأخباريّين قدّس الله أرواحهم - كالشيخين الأعلمين الصدوقين والإمام ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ( كما صرّح به في أوائل كتاب الكافي ، وكما نطق به باب التقليد وباب الرأي والمقاييس وباب التمسّك بما في الكتب من كتاب الكافي ( 2 ) فإنّها صريحة في حرمة الاجتهاد والتقليد وفي وجوب التمسّك بروايات العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) المسطورة في تلك الكتب المؤلّفة بأمرهم ( عليهم السلام ) ) * وشيخه

--> ( 1 ) راجعنا في تصحيح بعض عبارات هذه الرسالة إلى ما نشرته مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) في مجلّة " تراثنا " في العدد الثالث ، السنة الثانية ، باسم " رسالة عدم مضايقة الفوائت " واعتَمدتْ في تحقيقها على نسخة محفوظة في خزانة مكتبة آية الله المرعشي ( قدس سره ) بالرقم 4001 . ( 2 ) راجع الكافي 1 : 8 ، 53 ، 54 ، 51 .