محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

78

الفوائد المدنية والشواهد المكية

الثلاثة تصدير الأبواب والفصول والمسائل مثلا بكلام العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) ثمّ توضيحها وتأييدها باعتبارات عقلية لكان خيراً لهم . والله المستعان . وأوّل من غفل عن طريقة أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) واعتمد على فنّ الكلام وعلى أُصول الفقه المبنيّين على الأفكار العقلية المتداولين بين العامّة - فيما أعلم - محمّد ابن أحمد بن الجنيد العامل بالقياس ، وحسن بن عليّ بن أبي عقيل العماني المتكلّم ، ولمّا أظهر الشيخ المفيد حُسنَ الظنّ بتصانيفهما بين يدي أصحابه - ومنهم السيّد الأجلّ المرتضى ، ورئيس الطائفة - شاعت طريقتهما بين متأخّري أصحابنا قرناً فقرناً . حتّى وصلت النوبة إلى العلاّمة الحلّي فالتزم في تصانيفه أكثر القواعد الأُصولية للعامّة ، ثمّ تبعه الشهيدان والفاضل الشيخ عليّ رحمهم الله تعالى * . وأوّل والهداية والإيمان ليست من كسب العبد ولا من فعله ( 1 ) وما تقتضي بظاهره موافقة الجبريّة في مذهبهم ممّا يجب تأويله بما يوافق المتّفق عليه في دين الشيعة كما أُوّل في القرآن الشريف والحكمة فيهما واحدة كما قدّمناه .

--> ( 1 ) انظر الكافي 1 : 165 ، باب الهداية أنّها من الله عزّ وجلّ .