محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

575

الفوائد المدنية والشواهد المكية

أقول : ظاهر تأكّد استحبابه . قوله أيّده الله تعالى : ماذا تقولون في مستحقّ الزكاة . . . ؟ أقول : يستفاد من كلامهم - صلوات الله عليهم - أنّه لابدّ في إمام الجماعة ، وفي مستحقّ الزكاة أن يكون مواظباً على الصلوات ، ولم يكن مجاهراً بالفسق إلاّ إذا كان مستحق الزكاة صغيراً . ويستفاد أيضاً : أنّ العدالة المعتبرة في باب الشهادة وباب إمامة الجماعة معناه : أن يرى مواظباً على الصلوات غير مجاهر بالفسق ، ولابدّ من اختبار ذلك أو تزكية شاهدين اختبراه أو الشياع . واجتماع رواية عبد الله بن أبي يعفور المنقولة في الفقيه ( 1 ) واقتداء جمع من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بيهوديّ في الواقع . وإفتاؤه ( عليه السلام ) بعدم وجوب الإعادة ( 2 ) والروايات الواردة في رجوع الشاهد عن شهادته في الذهن يعطي ما ذكرناه . قوله : ماذا تقولون في التربة المشويّة من التربة الحسينيّة . . . ؟ أقول : الحقّ أنّها لا تخرج عن استحقاق إطلاق الأرض عليها ، وأنّه يجوز السجود عليها والتيمّم بها لأجل ذلك . قوله أيّده الله تعالى : ما قولكم - في بقيّة الأغسال غير غسل الجنابة ، هل لابدّ معه الوضوء أم لا ؟ سواء كانت واجبة أو مندوبة . . . ؟ أقول : الحقّ ما أفاده سيّدنا الأجلّ المرتضى - رضي الله عنه - واستحبابُ الوضوء قبل غسل الحيض وقبل غسل الإحرام وغير ذلك من الأغسال ، لا ينافي ما أفاده سيّدنا الأجلّ ( رضي الله عنه ) ، والروايات الدالّة على نقيض ما أفاده سيّدنا الأجلّ ، وردت من باب التقيّة والشفقة على الرعيّة . قوله أيّده الله تعالى : ما قولكم في الوضوء هل الغرفة الواحدة . . . ( 3 ) * * *

--> ( 1 ) الفقيه 3 : 38 ، ح 3280 . ( 2 ) الفقيه 1 : 405 ، ح 1201 . ( 3 ) إلى هنا انتهت ما وصل إلينا من الجوابات ، ومعلوم أنّها ناقصة مقطوعة ، والظاهر فقد ورقات منها كانت مشتملة على جواب هذه المسألة وسبع مسائل بعدها ، كما يظهر بالمراجعة إلى الأسئلة .