محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

567

الفوائد المدنية والشواهد المكية

الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم أم المختار الإخفات بها ؟ وكان شيخنا صاحب المنتقى يختار الإخفات بها إذا قرأ الحمد ، وكان السيّد ( قدس سره ) يجهرها ، فما المختار عندكم في ذلك ؟ مسألة : ما قولكم - وفّقكم الله تعالى - في رفع المصلّي بالتكبير ثلاث مرّات يديه ، جاعلا كفّيه حيال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه وبباطنهما القبلة وهو أوّل التعقيب ؟ وقد اختار ذلك في مفتاح الفلاح ( 1 ) وشيخنا صاحب المنتقى لم يمل إلى ذلك لضعف المأخذ ، كذا سمعناه منه ( قدس سره ) . فمن أين دليله أيّها المولى - أيّدكم الله تعالى - ؟ مسألة : قال العلاّمة في المنتهى : رفع اليدين فوق الرأس مستحبّ عند فراغك من المكتوبة ، لما رواه شيخ الطائفة بسند صحيح عن صفوان بن مهران الجمّال ، قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) إذا فرغ من صلاته رفع يديه جميعاً فوق رأسه ( 2 ) . فما السبب في ذلك الرفع لم تظهر العلّة فيه ، وإن كان الأمر غير لازم ، لأنّ أمرهم ( عليهم السلام ) متّبع ، فهل عندكم في ذلك شيء أم لا ؟ مسألة : القنوت الثاني من الوتر بعد الركوع وكذلك القنوت الثاني في صلاة الجمعة هل الأرجح فعله أم تركه ؟ ورئيس المحدّثين في الفقيه يميل إلى تركه ( 3 ) وله في كتابه عليه كلام لا يخفى عليكم . فما أنتم قائلون فيه ؟ وإن كان المقام مقام استحباب ، لكن لا بأس ببيان الوجه الراجح . انتهت المسائل بعون الله تعالى بقلم العبد الفقير المعترف بعدم المعرفة وبالتقصير : حسين بن حسن أقلّ الخدّام المنسوب إلى ظهير الدين بن الحسام ، وذلك في سبعة من شوّال بسرعة واستعجال ، فلا تؤاخذوها أيّها المولى الأعظم الأفخم بضعف في العبارة وعدم تدبّر في المقال ، فإنّي معترف بالخلل في العلم والعمل . والحمد للهِ كما هو أهله على كلّ حال ، وأنتم في أمان اللهِ ورعايته . * * *

--> ( 1 ) مفتاح الفلاح : 178 . ( 2 ) المنتهى 1 : 306 س 2 . ( 3 ) الفقيه 1 : 411 ، 485 .