محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

539

الفوائد المدنية والشواهد المكية

وغير ذلك من القرائن الّتي تظهر عند اللبيب إذا طالعه بكذب ذلك الزعم ] ( 1 ) وهو من الواقفين على موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يستفاد ذلك من صريح كلامه . [ وكان في دولة العبّاسية . وقد أشار إلى حسبه في بعض رسائل ذلك الكتاب ، حيث قال في مباحث المخاصمة الواقعة بين زعماء الحيوانات وحكماء الجنّ وبين الإنس في مجلس الملك : فسكت الجماعة حينئذ ، فقام عند ذلك عالم حبر فاضل زكيّ مستبصر ، الفارسي النسبة ، العربي الدين ، الحنفي ( 2 ) المذهب ، العراقي الأدب ، العبراني المخبر ، المسيحي المنهاج ، الشامي النسك ، اليوناني العلم ، الملكي السيرة ، الربّاني الأخلاق ، الإلهي الرأي ، وقال : الحمد لله ربّ العرش العظيم . . . إلى آخره . والمقالة طويلة نقلنا منها موضع الحاجة . وأظنّ أنّ دُرجة التاج للعلاّمة الشيرازي ترجمة كتاب إخوان الصفا في كثير من مواضعه ، وكانت له يد طولى في توضيح الفنون المتعلّقة بالخيال ، يشهد بذلك من تتبّع كتابه هذا . وقد بالغ في كتابه في عود الإمام السابع وفي أنّ الإمام الثامن الضامن يعني الرضا ( عليه السلام ) ما بلغ رتبة والده ، وقد بالغ في إنكار غيبة الإمام [ الثامن يعني الرضا ( عليه السلام ) ] ( 3 ) من خوف المخالفين وفي عود الإمام السابع مكان التاسع . وهذا الكلام منه صريح في رأي التناسخية ، خذلهم الله تعالى . وبالجملة ، هو أراد في رسائله الواحدة والخمسين - الموافقة في العدد للصلوات الراتبة - أن يجمع بين قواعد الفلاسفة والشريعة المحمّدية ( صلى الله عليه وآله ) ومذهب الواقفية من الشيعة . ونحن ننقل طرفاً من كتابه من باب " خذ ما صفي ودع ما كدر " والحقّ أنّ له تنقيحات كثيرة في كلّ الفنون الرياضية وأشباه ذلك . ] ( 4 ) ذكر في رسالة بيان اللغات من كتاب إخوان الصفا مذاهب ( 5 ) قدمائنا بوجه إجماليّ لطيف واختارها كما اخترناها ، حيث قال :

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في خ ، والعبارة مضطربة . ( 2 ) بعض النسخ : الحنيفي . ( 3 ) لم يرد في بعض النسخ . ( 4 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في خ . ( 5 ) في ط : طريقة قدمائنا .