محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

537

الفوائد المدنية والشواهد المكية

فائدتان شريفتان جعلناهما خاتمة الخاتمة : الأُولى : أنّه نقل القاضي الميبدي في الفواتح عن الباب الثلاثمائة والستّة والستّين من الفتوحات المكّية للشيخ محي الدين العربي : أنّ لله خليفة يخرج من عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ولد فاطمة يواطئ اسمه اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جدّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، يبايع بين الركن والمقام ، يشبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الخلق - بفتح الخاء - وينزل عليه في الخلق - بضمّ الخاء - أسعد الناس به أهل الكوفة ، يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً ، يضع الجزية ، ويدعو إلى الله بالسيف ، ويرفع المذاهب عن الأرض ، فلا يبقى إلاّ الدين الخالص ، أعداؤه مقلّدة العلماء أهل الاجتهاد ، لما يرونه اعتقد في نفسه غاية النقص والتقصير والعبادة وغيرها وأصبح زارياً على نفسه ومعترفاً بالقصور في عبادته وطاعته وراجياً من الله عفوه وكرمه ، أحبط الله عمل الأوّل وأعطى الثاني جليل الكرامة والتفضّل ( 1 ) .

--> ( 1 ) انظر الكافي 2 : 313 ، ح 4 .