محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

362

الفوائد المدنية والشواهد المكية

أصحابهم ، لأنّ قول المجتهدين لا يردّ والرواية تردّ ، ولئلاّ يلزم غفلة هؤلاء المعظمين المجتهدين المعروفين بالفضل والصلاح . وجوابه : أنّ الأمر دائر بين الشيئين ، بين نسبة الغفلة والمعذورية إلى هؤلاء المعروفين المحصورين في جماعة قليلة ، وبين نسبة الغلط والخطأ إلى الأئمّة ( عليهم السلام ) وأصحابهم ، فإن اختار أحد من المتعصّبة الثانية أو ملزومها بعد علمه بالملازمة فالله حاكم بيني وبينه يوم القيامة * . وأقول : قد جاءكم بصائر من ربّكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ . ولا يزال يخطر بالبال أن أُظهر حقّاً كنت أُخفيه خوفاً من تعصّب الفسّاق والجهّال ، ولكن توكّلت على الله فأظهرته ، فإن ردّه الجاهلون فسيقبلها الماهرون ، وإن ذمّه الجهلة فسوف يمدحه الكملة * * .