محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
326
الفوائد المدنية والشواهد المكية
أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإنّ أسوأهم عندي حالا وأمقتهم الّذي إذا سمع الحديث يُنسب إلينا ويُروى عنّا فلم يعقله اشمأزّ منه وجحده وكفّر من دان به ، وهو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أُسند ، فيكون بذلك خارجاً من ولايتنا ( 1 ) . ومن الحديث الّذي ذكره الشيخ السعيد قطب الدين الراوندي ( قدس سره ) في الرسالة الّتي صنّفها لإثبات صحّة أحاديث أصحابنا ، حيث قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : لا تكذّبوا بحديث أتى به مرجئي ولا قدري ولا خارجي فنسبه إلينا ، فإنّكم لا تدرون لعلّه شيء من الحقّ فتكذبوا الله ( 2 ) . وأقول : قد جرت بيني وبين جمع من المنسوبين إلى العلم هذه الحكاية بعينها ، فرأيتهم كلّما رويت عندهم حديثاً من أحاديث أئمّتنا ولم يجدوه موافقاً لما في كتب من يقول بالاجتهادات الظنّية من متأخّري أصحابنا غضبوا وقدحوا فيه وفيمن يرويه ومن يعمل به . وأسأل الله العفو والعافية * . لا يقال : مقتضى ما ذكره محمّد بن عليّ بن بابويه في مبحث القنوت من كتاب من لا يحضره الفقيه واستدلّ به على جواز القنوت بغير العربي ، حيث ذكر قال
--> ( 1 ) السرائر 3 : 591 ، الكافي 2 : 223 ح 7 . ( 2 ) لا يتوفّر لدينا كتابه ، نقله في البحار 2 : 187 ، ح 16 .