محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

270

الفوائد المدنية والشواهد المكية

التمسّك بعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) في إثبات صحّة العقود المختلف فيها . وهو أيضاً غير جائز ، وذلك لوجوه : من جملتها : عدم ظهور دلالة قطعية على ذلك . ومن جملتها : ترتّب المفاسد على فتح هذا الباب ، ألا ترى أنّ علماء العامّة قالوا في قوله تعالى : ( وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم ) ( 2 ) أنّ المراد السلاطين ( 3 ) * . ومن جملتها : أنّه تواترت الأخبار عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) بعدم جوازه معلّلا بأنّه إنّما يعرف القرآن من خوطب به وبأنّ القرآن نزل على وجه التعمية بالنسبة إلى أذهان الرعيّة وبأنّه إنّما نزل على قدر عقول أهل الذكر ( عليهم السلام ) وبأنّ العلم بناسخه ومنسوخه والباقي على ظاهره وغير الباقي على ظاهره ليس إلاّ عندنا أهل البيت ( عليهم السلام ) وقد تقدّم طرف من تلك الأخبار ( 4 ) فيه الكفاية إن شاء الله تعالى * * .

--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) انظر الكشّاف للزمخشري ، والتفسير الكبير للفخر الرازي ، ذيل الآية 59 من سورة النساء . ( 4 ) راجع ص 220 - 225 .