محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
191
الفوائد المدنية والشواهد المكية
دنيوية مبنية على اختلاف اجتهاد المتخاصمين في مال أو فرج أو دم لزم أن لا يجوز لأحدهما أن يأخذ قهراً على الآخر ما يستحقّه في حكم الله تعالى . وما قاله علماء العامّة : من أنّه إذا كانت خصومة المتخاصمين في قضية شخصية مبنية على اختلاف اجتهادهما يجب عليهما الرجوع إلى قاض منصوب من جهة السلطان فإذا قال القاضي : " حكمت بكذا " يجب اتّباعه عليهما ، ممّا لا يرضى به الذهن المستقيم والطبع السليم ، فكيف يرضى به الحكيم العليم ؟ ومن جملتها أنّه يفضي إلى تجهيل المفتي نفسَه أو إبطال القاضي حكمَه إذا ظهر له ظنّ أو قطع مخالفٌ لظنّه السابق . - الوجه الثامن - إنّ الظنّ المعتبر عندهم ظنّ صاحب الملكة المخصوصة الّتي اعتبروها في معنى الفقيه والمجتهد ، وأيضاً المعتبر عندهم من بذل الوسع في تحصيل الظنّ المعتبر عندهم قدر مخصوص منه ، ولا يخفى على اللبيب أنّ الملكة المذكورة والقدر المشار إليه من بذل الوسع أمران مخفيّان غير منضبطين ، وقد مرّ أنّهم اعترفوا