محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

184

الفوائد المدنية والشواهد المكية

ولقد أفاد وأجاد المحقّق الحلّي ( قدس سره ) في أوائل كتاب المعتبر حيث قال : إنّك مخبر في حال فتواك عن ربّك وناطق بلسان شرعه فما أسعدك إن أخذت بالجزم وما أخيبك إن بنيت على الوهم ، فاجعل فهمك تلقاء قوله تعالى : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ( 1 ) وانظر إلى قوله تعالى : ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالا قل ءآلله أذن لكم أم على الله تفترون ) ( 2 ) وتفطّن كيف قسّم مستند الحكم إلى القسمين فما لم يتحقق الاذن فأنت مفتر ( 3 ) . ولقد أحسن وأجاد رئيس الطائفة محيي آثار العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) حيث قال في موضع من كتاب العدّة موافقاً لما نقلناه سابقاً من كتاب تهذيب الأحكام له ومن

--> ( 1 ) البقرة : 169 ، الأعراف : 33 . ( 2 ) يونس : 59 . ( 3 ) المعتبر 1 : 22 . ( 4 ) عدّة الأُصول 2 : 655 .