محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

146

الفوائد المدنية والشواهد المكية

ثمّ أقول : الّذي قطعت به قطعاً عاديّاً من تتبّع الأحاديث ومن تتبّع كلام علمائنا أنّه كانت عند أصحاب الأئمّة كتب وأُصول كانوا يرجعون إليها فيما يحتاجون إليه من عقائدهم وأعمالهم مع تمكّنهم من أخذ الأحكام بطريق القطع واليقين ومن استعلام أحوال أحاديث تلك الكتب والأُصول عنهم ( عليهم السلام ) مع نهاية فضلهم واحتياطهم وورعهم وحرص الأئمّة ( عليهم السلام ) لا سيّما الصادقين ( عليهما السلام ) في إرشادهم وهدايتهم . ثمّ اعلم أنّ سبب اعتمادهم على تلك الكتب والأُصول لا يخلو من أُمور : منها : قطعهم بأنّ الراوي كان ثقة في الرواية . ومنها : استعلام حال كتابه من بعض أصحاب العصمة - صلوات الله عليهم - . ومنها : عرض كتابه على كتاب آخر مقطوع بصحّته ، وأنّ الأئمّة الثلاثة - رحمهم الله تعالى - أخذوا أحاديث كتبهم من تلك الكتب والأُصول * .

--> ( 1 ) الخلاصة : 231 . ( 2 ) مجمع الرجال 4 : 157 .