أحمد بن أعثم الكوفي

200

الفتوح

على ضربكم بالبيض حتى أقصكم ، بها بعد ظفر بالوشيج المغلب وأسقيكم ضربا من الموت مرة * ويكفي لكم يوما بدهر عصبصب ولست بوقاف إذ الخيل أحجمت * ولا فاضحا في الحرب أمي ولا أب فهذا فعالي في لؤي بن غالب * وديني على ما عبتم دين مصعب قال : فأجابه عبيدة ( 1 ) بن هلال اليشكري وهو يقول ( 2 ) : تأن ولا تعجل علينا ابن معمر * فلست وإن أكثرت مثل المهلب ولا لك في الحرب المحلب حظة ( 3 ) * ولا لك من يفديك بالأم والأب ( 4 ) فلو غيرنا تلقاه قلنا ألا اذهبوا * ولو غيرنا يلقاه قلنا له اذهب ولكن منينا بالحفيظة كلنا * جلادا وطعنا بالوشيج المغلب كذلك كنا كلنا يا بن معمر * وأنت كبيت العنكبوت المذبذب فإن رمتها منا ولست بفاعل * ركبت بها من حربنا شر مركب ولسنا بأنكاس قصار رماحنا * ولا نحن نخشى وثبة المتوثب ولسنا نقول الدهر عصمة أمرنا * على كل حال كان طالع مصب ( 5 ) ولكن نقول الحكم لله وحده * وبالله نرضى والنبي المقرب قال : وسار ابن معمر حتى نزل قريبا من سابور ، وعلمت الأزارقة هنالك وأمسكوا عنه ومكنوه ، حتى إذا كان الليل إذ الأزارقة قد وافته من أربعة أوجه ، كل وجه منها رئيس من رؤسائهم : عبيدة بن هلال اليشكري من وجه ، وعطية بن الأسود الحنفي من وجه ، وعمرو القنا ( 6 ) العنبري من وجه ، وفي الوجه الرابع صاحبهم قطري بن الفجاءة المازني ( 7 ) ، وهذه أول وقعة لعمر بن عبيد الله ( 8 ) مع الأزارقة ،

--> ( 1 ) بالأصل : عبيد خطأ . ( 2 ) الأبيات في شعر الخوارج ص 107 . ( 3 ) شعر الخوارج : الملحة خطة . ( 4 ) بعده في شعر الخوارج : كما كانت الأحياء طرا تقوله * له كل يوم مستحيل عصبصب ( 5 ) شعر الخوارج : طاعة مصعب . ( 6 ) بالأصل : " ألقينا " وقد مر . ( 7 ) في ابن الأثير أن الخوارج استعملوا عليهم بعد قتل عبيد الله بن الماحوز الزبير بن الماحوز ( 3 / 20 ) . ( 8 ) بالأصل : عمرو بن عبد الله .