أحمد بن أعثم الكوفي

293

الفتوح

فوثب أشراف العرب ( 1 ) فقالوا : أيها الأمير ! إن هؤلاء هم الذين قتلوا أبناءنا وإخواننا وبني أعمامنا ، وفي إطلاقهم فساد عليك في سلطانك وعلينا في أحسابنا قال : مصعب : فشأنكم إذا بهم ! قال : فاتكوا عليهم بالسيوف فقتلوهم صبرا - رحمة الله عليهم - . قال : وأقبل مصعب حتى دخل قصر الإمارة ، فجلس على سرير المختار ، ثم أرسل إلى امرأتي المختار أم ثابت بنت سمرة بن جندب الفزارية وعمرة بنت النعمان بن بشير الأنصارية ، فلما أتي بهما قال لهما مصعب : ما تقولان ( 2 ) في المختار ؟ فقالت الفزارية : نقول فيه كما تقولون فيه ، فقال مصعب : أحسنت اذهبي فلا سبيل عليك . فقالت الأنصارية : ولكني أقول كان عبدا مؤمنا ، محبا لله ورسوله وأهل بيت رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنكم إن قتلتموه لم تبقوا بعده إلا قليلا فغضب مصعب بن الزبير ثم أمر بها فقتلت ( 3 ) . فقال بعضهم ( 4 ) في ذلك : إن من أعجب العجائب عندي * قتل بيضاء حرة عطبول ( 5 ) قتلت هكذا على غير جرم ( 6 ) * إن لله درها من قتيل كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات ( 7 ) جر الذيول

--> ( 1 ) في الطبري 6 / 109 فقام عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث . . . ووثب : محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني . . . . وانظر مقالتهما عنده . ( 2 ) عن الطبري 6 / 112 وبالأصل : تقولون . ( 3 ) الأصل : والأخبار الطوال وفي الطبري وابن الأثير أن مصعبا كتب بشأنها إلى أخيه فأمره بقتلها . ( 4 ) في الطبري 6 / 112 وابن الأثير 3 / 16 عمر بن أبي ربيعة . ولم تنسب الأبيات في مروج الذهب 3 / 119 ولا في الأخبار الطوال ص 310 والكامل للمبرد 3 / 117 . ( 5 ) في مروج الذهب : الأعاجيب والمرأة العطبول : الفتية الجميلة الممتلئة الطول . والبيت في الكامل للمبرد : إن من أعظم الكبائر عندي * قتل حسناء غادة عطبول ( 6 ) صدره في الأخبار الطوال : فقتلوها بغير ذنب سقاها وفي مروج الذهب : قتلوها ظلما على غير جرم وفي الكامل للمبرد : قتلت باطلا على غير ذنب ( 7 ) في مروج الذهب والكامل للمبرد : وعلى الغانيات .