أحمد بن أعثم الكوفي
31
الفتوح
فقوموا مع ابن عمي وبايعوه وانصروه ولا تخذلوه فلعمري ! ليس الإمام العادل بالكتاب والعادل بالقسط كالذي يحكم بغير الحق ولا يهدي ولا يهتدي ، جمعنا الله وإياكم على الهدى وألزمنا وإياكم كلمة التقوى ، إنه لطيف لما يشاء - والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( 1 ) - . قال : ثم طوى الكتاب وختمه ودعا مسلم بن عقيل رحمه الله فدفع إليه الكتاب وقال له : إني موجهك إلى أهل الكوفة وهذه كتبهم إلي ، وسيقضي الله من أمرك ما يحب ويرضى ، وأنا أرجو أن أكون أنا وأنت في درجة الشهداء ، فامض على بركة الله حتى تدخل الكوفة ، فإذا دخلتها فانزل عند أوثق أهلها وادع الناس إلى طاعتي وأخذلهم عن آل أبي سفيان ، فإن رأيت الناس مجتمعين ( 2 ) على بيعتي فعجل لي بالخبر حتى أعمل على حسب ذلك إن شاء الله تعالى ( 3 ) ، ثم عانقه وودعه وبكيا جميعا .
--> ( 1 ) انظر نسخة الكتاب في الطبري 5 / 353 الأخبار الطوال ص 230 ابن الأثير 2 / 534 . ( 2 ) الأصل : " مجتمعون " وفي الطبري : مجتمعين مستوثقين . ( 3 ) زيد في الأخبار الطوال : وإن تكن الأخرى ، فعجل بالانصراف .