أحمد بن أعثم الكوفي

162

الفتوح

[ ابن ] ( 1 ) عقبة : ما أكثر قبائل قريش ! من أنت من قريش ؟ قال : أنا رجل من بني أسد بن عبد العزى بن قصي ، ولي حرمة بأمير المؤمنين يزيد ، قال : ومن أجل ذلك خرجت عليه وبايعت عبد الله بن الزبير ؟ فقال مروان بن الحكم : هذا نديم أمير المؤمنين وجليسه ، فقال [ ابن ] ( 1 ) عقبة : من ههنا جاء في عنقه ! فلم يزل القوم يحاورون في عنق مروان حتى سقط ، فقال عبد الملك ( 2 ) بن مروان : أيها الأمير ! حسبك فقد أبلغت من الشيخ ! فقال مسلم بن عقبة : يا عبد الملك ! أنت عندي أرجى من مروان ( 3 ) وأبعد منه همة ، يراني وقد قتلت ابن عمي معقل بن سنان فيقول : هذا نديم أمير المؤمنين وجليسه ! قال : ثم أتي بعلي بن عبد الله بن عباس ، فلما قدم إليه قامت قبائل كندة من كل ناحية فقالوا : أيها الأمير ! إن هذا الذي قدم عليك منا وإلينا ، وذلك أن عبد الله بن العباس خطب إلينا فزوجناه بنت عم لنا يقال لها زرعة بنت مشرح ( 4 ) فأولدها ، هذا الفتى ابن أختنا فخل سبيله ! فقال : يا معشر كندة ! خلعتم أيديكم من الطاعة ! فقالوا : ما خلعنا أيدينا من الطاعة ، ولكنا لا نمكنك من ابن أختنا تقتله ! فقال لهم : إذا فيبايع أمير المؤمنين يزيد ! فقالوا ( 5 ) : أما البيعة فإنه يبايع على أنه والله أشرف من يزيد وأكرم فيه أبا وأما . قال : فبايع علي بن عبد الله بن عباس يزيد بن معاوية وتنحى ناحية من بين يدي مسلم بن عقبة . قال : وسمع مسلم بن عقبة صياحا وصراخا فقال : ما هذا ؟ فقيل : إنه قد أتي

--> ( 1 ) سقطت من الأصل . ( 2 ) بالأصل " عمرو " . ( 3 ) بالأصل : عبيد . ( 4 ) بالأصل : زرعة بنت عمرو بن مشرح وما أثبت عن نسب قريش ص 28 وفي جمهرة ابن حزم : زهرة بنت منشرح الكندية . ( 5 ) في ابن الأثير 2 / 599 فقال الحصين بن نمير السكوني : لا يبايع ابن أختنا إلا كبيعة علي بن الحسين ، فقامت كندة مع الحصين فتركه مسلم . ذكر ابن الأثير : فقال علي : أبي العباس قرم بني قصي * وأخوالي الملوك بني وليعة هم منعوا ذماري يوم جاءت * كتائب مسرف وبنو اللكيعة أرادوني التي لا عز فيها * فحالت دونه أيد سريعة والأبيات في مروج الذهب 3 / 86 باختلاف بعض الألفاظ .