أحمد بن أعثم الكوفي

128

الفتوح

مرجانة إذ قدم على مثل الحسين ابن فاطمة ، أما والله ! لو كنت صاحبه لما سألني خصلة إلا أعطيته إياها ولدفعت عنه الحتف بكل ما استطعت ولو كان بهلاك بعض ولدي ، ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا فلم يكن له منه مرد . قال : ثم أتي بالرأس حتى وضع بين يدي يزيد بن معاوية في طشت من ذهب ، قال : فجعل ينظر إليه وهو يقول : نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما ( 1 ) قال : ثم أقبل على أهل مجلسه وقال : هذا كان يفتخر علي ويقول : أبي خير من أب ( 2 ) يزيد ، وأمي خير من أمه ( 3 ) ، وجدي خير من جد يزيد ، وأنا خير من يزيد ( 4 ) فهذا الذي قتله ، فأما قوله : إن أبي خير من أب يزيد ، فقد حاج أبي أباه فقضى ( 5 ) الله لأبي على أبيه ، وأما قوله : إن أمي خير من ( 6 ) أم يزيد ، فلعمري أنه صدق أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خير من أمي ، وأما قوله بأن جدي خير من ( 7 ) جد يزيد ، فليس أحد يؤمن بالله واليوم الآخر يقول : إنه خير من محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما قوله :

--> ( 1 ) البيت في الطبري 5 / 460 والمفضلية ص 12 وابن الأثير 2 / 577 ومروج الذهب 3 / 75 والأخبار الطوال ص 261 والبداية والنهاية 8 / 209 باختلاف في المصادر ببعض ألفاظه . والبيت تمثل به يزيد قال : إن هذا وإيانا كما قال الحصين بن الحمام وقبله في ابن الأثير : أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواضب في أيماننا تقطر الدما ( 2 ) بالأصل : " أبي " . ( 3 ) بالأصل : " وأمه خير من أمي " خطأ ، فالقائل هو الحسين ( رض ) . ( 4 ) في الطبري 5 / 464 : وأنا خير منه وأحق بهذا الأمر . ( 5 ) في الطبري : وعلم الناس أيهما حكم له . ( 6 ) في الطبري : من أمه . ( 7 ) في الطبري وابن الأثير : من جده .