أحمد بن أعثم الكوفي

112

الفتوح

[ إن تنكروني فأنا ابن جعفر * شهيد صدق في الجنان الزهر نطير فيها بجناح أخضر * كفى بهذا شرفا من معشر ] ثم حمل فقاتل حتى قتل ( 1 ) - رحمه الله - . وخرج من بعده عبد الله بن الحسن ( 2 ) بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكأن على وجهه شقة قمر ، وعليه يومئذ قميص وإزار ، وفي يده سيف له حسام قاطع ، وهو يرتجز ويقول : إن تنكروني فأنا فرع الحسن * سبط النبي المصطفى والمؤتمن هذا حسين كأسير مرتهن * بين أناس لأسقوا صوب المزن فقاتل حتى قتل - رحمه الله - . قال : فصاح الحسين : صبرا يا بني ! وصبرا يا أهل بيتي ! فوالله لا رأيتم هوانا بعد هذا اليوم أبدا . قال : ثم تقدم إخوة الحسين عازمين على أن يموتوا من دونه ، فأول من تقدم أبو بكر بن علي - واسمه عبد الله ، وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد الربعي التميمية - فتقدم وهو يقول : شيخي علي ذو الفخار الأطول * من هاشم الخير الكريم المفضل هذا حسين ابن النبي المرسل * عنه نحامي بالحسام المصقل تفديه نفسي من أخ مبجل * يا رب فامنحني ثواب المنزل قال : فحمل عليه رجل من أصحاب عمر ( 3 ) بن سعد يقال له زحر بن بدر النخعي فقتله ( 4 ) - رحمه الله - . فخرج من بعده أخوه عمر ( 5 ) بن علي فجعل يقول :

--> ( 1 ) قتله عبد الله بن قطبة الطائي ثم النبهاني . ( 2 ) بالأصل : " الحسين " وما أثبت عن مروج الذهب 3 / 76 . ( 3 ) الأصل : عمرو . ( 4 ) قال ابن الأثير : وقد شك في قتله ، ولم يذكره المسعودي فيمن قتل مع الحسين من إخوته . وورد في الأخبار الطوال : أبو بكر بن الحسن بن علي ومثله في مروج الذهب ، وأمه أم ولد ، وقد قتله عبد الله بن عقبة الغنوي . ( 5 ) بالأصل : " عمرو " وما أثبت عن جمهرة أنساب العرب وفيه : أمه الصهباء بنت ربيعة بن بجير التغلبية . ولم يرد اسمه في الطبري ولا مروج الذهب ولا الأخبار الطوال ولا ابن الأثير .