أحمد بن أعثم الكوفي
103
الفتوح
الضبي ( 1 ) فقتله - رحمه الله - ! ثم جال في الصفين وجعل يقول ( 2 ) : سلي تخبري عني وأنت ذميمة * غداة حسين والرماح شوارع ألم آت أقصى ما كرهت ولم يخل * علي غداة الروع ما أنا صانع فجردته في عصبة ليس دينهم * كديني وإني بعد ذاك لقانع ( 3 ) وقد صبروا للطعن والضرب حسرا * وقد جالدوا لو أن ذلك واقع وأبلغ عبيد الله إما لقيته * بأني مطيع للخليفة سامع قتلت بريرا ثم حملت نعمة * غداة الوغى لما دعا من يقارع قال : ثم ذكر له بعد ذلك أن بريرا كان من عباد الله الصالحين ، وجاءه ابن عم له يقال له عبيد الله بن جابر فقال له : ويلك يا بجير ! قتلت برير بن حضير ( 4 ) فبأي وجه تلقى الله تعالى غدا ( 5 ) ! قال : فندم حين لم ينفعه الندم ، ثم أنشأ يقول ( 6 ) : فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم * ولا جعل النعماء عند ابن جابر لقد كان ذاك اليوم عارا وسبة * يعيره الأبناء عند المعاشر فيا ليت أني كنت في الحرب حفنة * ويوم حسين كنت في رمس ( 7 ) قابر فيا سوءتا ماذا أقول لخالقي * وما حجتي يوم الحساب القماطر ( 8 )
--> ( 1 ) هو كعب بن جابر بن عمرو الأزدي . ( 2 ) نسبت الأبيات في الطبري إلى كعب بن جابر 5 / 433 . ( 3 ) قبله في الطبري : معي يزني لم تخنه كعوبه * وأبيض مخشوب الغرارين قاطع وبعده في الطبري : ولم ترعيني مثلهم في زمانهم * ولا قبلهم في الناس إذ أنا يافع أشد قراعا بالسيوف لدى الوغى * الأكل من يحمي الذمار مقارع ( 4 ) بالأصل : حصين . ( 5 ) في الطبري 5 / 432 وبعد أن رجع كعب بن جابر بعد ما قتل بريرا : " قالت له امرأته أو أخته النوار بنت جابر أعنت على ابن فاطمة ، وقتلت سيد القراء ، لقد أتيت عظيما من الأمر . . . " . ( 6 ) في الطبري 5 / 433 : " أن رضي بن منقذ العبدي رد بعد على كعب بن جابر جواب قوله " والأبيات في الطبري ، وبالأصل " الرمس " . ( 8 ) سقط من الطبري .