أحمد بن أعثم الكوفي

291

الفتوح

[ أولا ] أن يسلم إليه ولاية أمير المؤمنين على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة الخلفاء الصالحين . [ ثانيا ] وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد لأحد من بعده عهدا ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين . [ ثالثا ] وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله [ في ] شامهم وعراقهم وتهامهم وحجازهم . [ رابعا ] وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم . وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه ، وما أخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء بما أعطى الله من نفسه . [ خامسا ] وعلى أنه لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم غائلة سرا وعلانية ، ولا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق . شهد على ذلك عبد الله بن نوفل بن الحارث وعمر بن أبي سلمة وفلان وفلان ( 1 ) .

--> ( 1 ) كذا بالأصل وفي المصادر أقوال في تقديم وتأخير ما اتفق عليه ، وزيادة بند في الاتفاق وإنقاص آخر . وذكر أنه اتفق بينهما على معاهدة صلح وقعها الفريقان وصورتها - كما أخذناها من مصادرها حرفيا : عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 8 ] وبسيرة الخلفاء الراشدين [ فتح الباري فيما رواه ابن عقيل في النصائح الكافية ص 156 ] . - المادة الثانية : أن يكون الأمر للحسن من بعده [ تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 194 والإصابة 2 / 12 و 13 ، دائرة معارف وجدي 3 / 443 ] وليس لمعاوية أن يعهد به إلى أحد [ المدائني فيما يرويه عنه ابن أبي الحديد 4 / 8 والفصول المهمة لابن الصباغ وغيرهما ] . - المادة الثالثة : أن يترك سب أمير المؤمنين والقنوت عليه بالصلاة وأن لا يذكر عليا إلا بخير [ مقاتل الطالبين ص 26 شرح النهج 4 / 15 . وقال آخرون أنه أجابه على أن لا يشتم عليا وهو يسمع . وقال ابن الأثير : ثم لم يف به أيضا ] . - المادة الرابعة : يسلم ما في بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف للحسن وله خراج دار ابجرد [ الطبري 6 / 92 وفي الأخبار الطوال ص 218 : أن يحمل لأخيه الحسين في كل عامه ألفي ألف ، ويفضل بني هاشم في العطاء والصلات على بني عبد شمس ] .