أحمد بن أعثم الكوفي
353
الفتوح
يقضي فلا خرق ولا متتعتع * لمقالة ما قال حين يقول لو أنه وزن الجبال بحلمه * يوما إذا لا ظل وهي تميل فهو الذي لو كان حيا خالدا * يوما لكان من المنون بديل قال : ثم خرج الضحاك بن قيس من دار معاوية لا يكلم أحدا والأكفان معه حتى دخل المسجد الأعظم ، فنودي له في الناس ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ( 1 ) : أيها الناس ! إن أمير المؤمنين معاوية قد ( 2 ) شرب كأسه وهذه أكفانه ، ونحن مدرجوه فيها ومدخلوه حفره ( 3 ) ، ومخلون بين عمله وبينه ( 4 ) ، فمن كان منكم يريد [ أن ] يشهده فليحضره بين الصلاتين ولا يقعد عن الصلاة عليه إن شاء الله .
--> ( 1 ) الطبري 6 / 182 ابن الأثير 2 / 525 الأخبار الطوال ص 226 . ( 2 ) الأخبار الطوال : عاش بقدر ومات بأجل . ( 3 ) الأخبار الطوال والطبري : قبره . ( 4 ) الأخبار الطوال : " ومخلون بينه وبين ربه " . وزيد في الطبري : ثم هو البرزخ إلى يوم القيامة .