أحمد بن أعثم الكوفي

502

الفتوح

بالمدينة غير ( 1 ) محاباة ببيعتهم ولكن لعلمه بكتاب الله عز وجل وسنن الحق ، وأن طلحة والزبير كانا بايعاه طائعين غير مكرهين ، ثم نقضا عليه بيعته على غير حدث كان منه إليهما ، ثم إنهما ألبا عليه الناس ونصبا له الحرب ، فأخرجا أم المؤمنين ، فأظهره الله عز وجل على من خالفه ونكث بيعته . والكلام كثير ، فهذا عيان ما غاب عنكم ، وإن سألتم الزيادة زدناكم ، ولا قوة إلا بالله . ثم نزل عن المنبر ، وأنشأ رجل من عبد القيس ( 2 ) شعرا . قال : ثم سار جرير بن عبد الله بمن معه من الخيل والرجل ، حتى قدم الكوفة على علي وبايعه ودخل فيما دخل فيه الناس من طاعة علي رضي الله عنه ، ثم أنشأ يقول شعرا ( 3 ) . كتاب علي رضي الله عنه إلى أشعث بن قيس . قال : ثم كتب علي رضي الله عنه إلى الأشعث بن قيس وهو يومئذ بأذربيجان عاملا لعثمان بن عفان ( 4 ) : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى الأشعث بن قيس ، أما بعد ! فلولا هنات كن منك ( 5 ) لكنت المقدم في هذا الامر قبل غيرك ( 6 ) ، ولعل أمرك يحمل بعضه بعضا ، وقد مضى عثمان لسبيله كما بلغك وبايعني المهاجرون والأنصار والتابعون وإنما توقفي عليك ، فإذا أتاك كتابي هذا

--> ( 1 ) كذا بالأصل والإمامة والسياسة ، وفي وقعة صفين : من غير محاباة له ببيعتهم . ( 2 ) في وقعة صفين ص 19 : وقال النهدي في ذلك : أتانا بالنبأ زحر بن قيس * عظيم الخطب من جعف بن سعد تخيره أبو حسن علي * ولم يك زنده فيها بصلد في أبيات . ( 3 ) ومما قاله : وقعة صفين ص 18 : أتانا كتاب علي فلم * نرد الكتاب ، بأرض العجم . . . له الفضل والسبق والمكرمات * وبيت النبوة لا يهتضم ( 4 ) الإمامة والسياسة 1 / 91 وقعة صفين ص 20 الاخبار الطوال ص 156 باختلاف . ( 5 ) الإمامة والسياسة ووقعة صفين : فيك . ( 6 ) الإمامة والسياسة ووقعة صفين : الناس .