أحمد بن أعثم الكوفي
476
الفتوح
قال : فخرج إليه المنذر بن حفصة التميمي من أصحاب علي رضي الله عنه وهو يقول : نحن مطيعون جميعا لعلي * إذ أنت ساع في الوغى سعي شقي إن الغوي تابع أمر الغوي * قد خالفت أمر النبي زوج النبي قال : ثم حمل على الضبي فقتله ، ثم جال في ميدان الحرب وهو يرتجز ويقول أبياتا مطلعها : أسامع أنت مطيع أم عصي * وتارك ما أنت فيه أم غوي إلى آخرها . قال : فخرج إليه وكيع بن المؤمل الضبي من أصحاب الجمل وهو يقول : أسامع أنت مطيع لعلي * وتارك في الحق أزواج النبي إني ولما ذقت حد المشرفي * أعرف يوما ليس فيه بعني ( 1 ) قال : فحمل عليه صاحب علي فقتله ، وتقدم على وكيع الأشتر حتى وقف بين الجمعين وهو يزأر كالأسد عند فريسته ، ويقول في ذلك شعرا ، فخرج إليه من أصحاب الجمل رجل يقال له عامر بن شداد الأزدي وأجابه على شعره ، قال : فحمل عليه الأشتر فقتله ، ثم نادى فلم يجب أحد فرجع . ثم خرج محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر حتى وقفا قدام الجمل ، قال : وتبعهما الأشتر ووقف معهما ، قال : فقال رجل من أصحاب الجمل : من أنتم أيها الرهط ؟ قالوا : نحن ممن لا تنكرونه ، وأعلنوا بأسمائهم ودعوا إلى البراز ، فخرج عثمان الضبي وهو ينشد شعرا ، فخرج إليه عمار بن ياسر فأجابه على شعره ثم حمل عليه عمار فقتله . قال : وذهب كعب بن سور الأزدي ليخرج إلى عمار ، فسبقه إلى ذلك غلام من الأزد أمرد فخرج ، وهو يرتجز ويقول شعرا ، فذهب عمار ليبرز إليه ، فسبقه إلى ذلك أبو زينب الأزدي فأجابه إلى شعره ، ثم حمل عليه أبو زينب فقتله ، ورجع حتى
--> ( 1 ) الارجاز في الطبري 5 / 214 باختلاف ، ونسبها لأبي الجرباء ، وهو من أصحاب الزبير ، وقد مرت الإشارة إليه .