أحمد بن أعثم الكوفي
439
الفتوح
تنتظر وقد قتل عثمان ؟ أتظن أنه يرجع إلى الدنيا ؟ إن كنت مبايعا لأمير المؤمنين وإلا فاعتزل أمرنا ، ثم أنشأ أبياتا مطلعها : إن ابن عفان إذ أودى بشقوته * طغى فحل به من ذلكم غير إلى آخره . قال : ثم ضرب هاشم بن عتبة بيده على الأخرى وقال : لي شمالي ويميني لعلي بن أبي طالب ، فلما قال هاشم ذلك وثب أبو موسى الأشعري فبايع ولم يجد بدا من ذلك قال : وبايعت أهل الكوفة عليا رضي الله عنه بأجمعهم ، وأنشأ هاشم بن عتبة أبياتا مطلعها : أبايعه في الله حقا وما أنا * أبايعه مني اعتذارا ولا بطلا إلى آخره . قال : فبايعت أهل الحجاز وأهل العراقين لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه . ذكر الوفود القادمة على علي بن أبي طالب بعد بيعتهم إياه في بلادها . قال : وبلغ ذلك أهل اليمن فبايعوا طائعين غير مكرهين ، ثم إنهم قدموا عليه يهنونه بالخلافة ، فأول من قدم عليه رفاعة بن وائل الهمداني في قومه من همدان وهو يقول أبياتا مطلعها : نسير إلى علي ذي المعالي * بخير عصابة يمن كرام إلى آخره . قال : وقدم عليه كيسون بن سلمة الجهني في قومه من جهينة وأنشأ يقول أبياتا مطلعها : أجبنا عليا بعل بنت نبينا * على كل خنذيذ من الخيل سابح إلى آخره . قال : ثم قدم عليه رويبة بن وبر البجلي في قومه من بجيلة وأنشأ يقول أبياتا مطلعها :