أحمد بن أعثم الكوفي
415
الفتوح
عليكم ، أما بعد ! فإني أذكركم الله الذي أنعم عليكم بالاسلام ، وهداكم من الضلال ، وأنقذكم من الكفر ، وأراكم اليسار وأوسع عليكم في الرزق ، وبصركم من العمى ، ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) ( 1 ) ( وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار ) ( 2 ) فاتقوا الله ! ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ( 3 ) ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون * ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ) ( 4 ) ( يا أيها الذين آمنوا . . . أذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور * ) ( 5 ) ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ( 6 ) ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله [ ولا ينظر إليهم يوم القيامة ] ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) ( 7 ) ألا ! وقد علمتم أن الله تعالى رضي لكم السمع والطاعة وحذركم المعصية والفرقة وتقدم إليك في ذلك لتكون له الحجة عليكم إن عصيتموه ، فاقبلوا نصيحة الله واحذروا عذابه فإنكم لم تجدوا أمة هلكت من قبلكم إلا من بعد ما اختلفت ولم يكن لها رأس يجمعها ، ومتى تفعلون بي ما قد أزمعتم عليه فإنكم لا ( 8 ) تقيمون صلاة جميعا ولا تخرجون زكاة جميعا ، ويسلط عليكم عدوكم ويستحل بعضكم حرمات بعض ، ثم تكونوا شيعا ، كما قال الله تعالى : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ) ( 9 ) الآية ، ألا وإني أوصيكم بما أوصاكم الله به وأحذركم بما حذركم الله به من عذابه ،
--> ( 1 ) سورة لقمان الآية 2 . ( 2 ) سورة إبراهيم الآية 34 . ( 3 ) آل عمران الآية 102 . ( 4 ) آل عمران الآيتان 104 - 105 . ( 5 ) سورة المائدة الآيتان 6 ، 7 . ( 6 ) سورة الحجرات الآية 6 . ( 7 ) سورة آل عمران الآية 77 . ( 8 ) عند ابن سعد 3 / 67 لا تصلوا جميعا أبدا ولا تغزوا جميعا أبدا ولا يقسم فيؤكم بينكم . وانظر فيه ص 71 رواية أخرى . ( 9 ) سورة الأنعام الآية 159 .