أحمد بن أعثم الكوفي

99

الفتوح

بدل كل نفقة أنفقتها على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم [ نفقتين ] ( 1 ) في سبيل الله ، ولاقفن مكان كل موقف وقفته على رسول الله صلى الله عليه وسلم موقفين على أعداء الله . قال : ثم وثب الحارث بن هشام [ وقال مثل ( 2 ) - ] ذلك القول ، ووثب عكرمة بن أبي جهل ورجال أهل مكة . . . ( 3 ) فقال أبو بكر : اللهم بلغهم أفضل ما يؤملون واتجرهم . . . ( 4 ) قال وسر عمر بن الخطاب وغيره من المسلمين بما كان من أهل مكة . . . ( 5 ) شديدا . قال : ثم دعا أبو بكر رضي الله عنه عمرو بن العاص فقال له . . . ( 6 ) أتحب أن تخرج في هذا الوجه إلى جهاد الروم ؟ فقال عمرو : أحب ذلك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قال له أبو بكر : هؤلاء أشراف قومك من أهل مكة يريدون الخروج ( 7 ) ، فإن كانت نية صادقة فأخرج فعسكر خارج المدينة حتى أندب إليك الناس ، قال عمرو : أخرج على أن أكون أميرا على جميع الناس ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : أمير على كل من أبعثه معك ، قال عمرو : لا بل كل من أقدم [ عليه ] ( 8 ) من المسلمين بالشام . قال أبو بكر : لا ولكن أحد الامراء ، فان جمعكم الله عز وجل على حرب واحد في موضع واحد فأميركم أبو عبيدة بن الجراح المقيم بأرض الشام . قال : فسكت عمرو بن العاص ساعة ثم قال : إني أفعل ما تأمر به يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم انصرف عمرو إلى منزله ، فلما كان الليل سار إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسلم عليه ثم قال : يا أبا حفص إنك قد عرفت بصري بالحرب ( 9 ) وقد رأيت منزلتي عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم وآله ) وقد علمت أن أبا بكر لا يعصيك في

--> ( 1 ) بياض بالأصل ، وما أثبتناه عن الأزدي . ( 2 ) سقطت من الأصل . ( 3 ) عند الأزدي : فقال عكرمة بن أبي جهل : أنا أشهدكم أني حبيس في سبيل الله . ( 4 ) عند الأزدي : وأجزهم بما كانوا يعملون ، قد أصبتم فيما صنعتم ، فأرشدكم الله . ( 5 ) غير واضح بالأصل . ( 6 ) غير واضح بالأصل . ( 7 ) عند الأزدي ص 48 : يخرجون مجاهدين . ( 8 ) مطموس بالأصل . وما أثبتناه عن الأزدي . ( 9 ) عند الأزدي : وتيمن نقيبتي في الغزو .