أحمد بن أعثم الكوفي
30
الفتوح
فتقدم ( 1 ) وفي يد راية صفراء ثم حمل على القوم فلم يزل يطاعن حتى قتل ( 2 ) - رحمة الله عليه - . قال : فتقدم ابن عم له يقال له بشير بن عبد الله من بني الحارث بن النجار حتى وقف بين الجمعين ، قال : ثم حمل بشير بن عبد الله هذا فلم يزل يقاتل حتى قتل - رحمه الله تعالى . قال رافع بن خديج الأنصاري : والله ! لقد كنا نقرأ هذه الآية فيما مضى ( ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون ) ( 3 ) فلم نعلم من هم حتى دعانا أبو بكر رضي الله عنه إلى قتال بني حنيفة ، فلما قاتلناهم علمنا أنهم أولو بأس شديد ، وذلك أنهم هزمونا نيفا على عشرين هزيمة وقتلوا منا مقتلة عظيمة وكادوا أن يفضحونا مرارا غير أن الله عز وجل أحب أن يعز دينه . قال : ثم إن المسلمين اجتمعت آراؤهم على أن يحملوا بأجمعهم على بني حنيفة . . . ( 4 ) واحدة ثم إنهم لا يرجعون دون أن ينكوا فيهم . قال . . . ( 5 ) على ذلك ، ثم إنهم اجتمعوا في موضع واحد وكبروا تكبيرة واحدة وحملوا عليهم فكشفوهم حتى ألجؤوهم إلى حديقة لهم ، فلما أدخلوهم إلى جوفها ومسيلمة معهم أقبل المسلمون إلى الحديقة ، فقال أبو دجانة الأنصاري ( 6 ) : ويحكم يا معشر الأنصار ! احملوني حملا [ وألقوني ] ( 7 ) إليهم . قال : فحملوا أبا دجانة الأنصاري ( 6 ) على ترس . . . ( 8 ) الأنصار ثم رفع بالرماح حتى ألقى في جوف الحديقة . قال . . . ( 8 ) أبو دجانة ( 6 ) في وسط الحديقة ثم وثب كالليث
--> ( 1 ) تقدم وهو يقول : بئسما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين ! اللهم إني أبرأ إليك مما يعبد هؤلاء - يعني أهل اليمامة - وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء - يعني المسلمين - . ( 2 ) في البداية والنهاية 6 / 357 : حفر ثابت بن قيس لقدميه في الأرض إلى أنصاف ساقيه ، وهو حامل لواء الأنصار بعد ما تحفظ وتكفن فلم يزل ثابتا حتى قتل هناك ( وانظر الطبري 3 / 290 وتاريخ خليفة ص 107 ) . ( 3 ) سورة الفتح : 16 . ( 4 ) بالأصل مطموس ، ولعله ( حملة واحدة ) . ( 5 ) بالأصل مطموس . ( 6 ) في تاريخ خليفة والطبري وابن الأثير والنهاية : البراء بن مالك . ( 7 ) زيادة عن تاريخ خليفة ص 109 ، الأصل مطموس . ( 8 ) الأصل مطموس .