علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

777

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

عتبة ( 1 ) بن أبي سفيان عاملهم على المدينة يخبره بموت معاوية ويأمره أن يأخذ البيعة له من ( 2 ) الحسين بن عليّ وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير أخذاً ليست فيه رخصة ( 3 ) أوّل الناس قبل ظهور الأمر وإفشائه ويشدّد عليهم في ذلك . فلمّا قرأ الوليد الكتاب عظم عليه هلاك معاوية وما أمره يزيد من أخذه البيعة على هؤلاء الثلاثة ، فاستدعى ( 4 ) مروان بن الحكم وقرأ عليه الكتاب ، فاسترجع ( 5 ) مروان وشقّ عليه موت معاوية ، فقال له الوليد : ما الرأي ؟ كيف تصنع في هؤلاء النفر الثلاثة الذين أمرني بأخذ البيعة عليهم ؟ فقال له : أرى أن تدعوهم الساعة وتأخذهم بالبيعة ، فإن فعلوا قَبِلْتَ منهم وكففت عنهم ، وإن أبوا [ قدمتهم ] فضربت

--> ( 1 ) في ( ج ، د ) : عقبة ، والصحيح هو عتبة بن أبي سفيان بن حرب ولّي المدينة المنوّرة سنة ( 57 ه‍ ) وتوفّي بالطاعون سنة ( 64 ه‍ ) . انظر الإعلام للزركلي : 9 / 142 . ( 2 ) في ( أ ) : على . ( 3 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 250 ، و : 5 / 338 ، الكامل لابن الأثير : 2 / 529 ، الأخبار الطوال لابن داود الدينوري : 227 . وفي الفتوح : 2 / 355 زيادة : فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إليَّ برأسه . وزيد فيه أيضاً اسم عبد الرحمن بن أبي بكر وهو خطأ ، فقد مات عبد الرحمن قبل وفاة معاوية ، انظر ترجمته في الإصابة : 4 / 169 ، تهذيب التهذيب : 6 / 174 . وقد خلط ابن أعثم أيضاً بين عهد معاوية لابنه يزيد ووصيته له وبين الكتاب الّذي أرسله يزيد إلى الوليد بن عتبة والي المدينة لأخذ البيعة من هؤلاء الثلاثة . فانظر : 3 / 9 . وقد أخطأ ابن قتيبة أيضاً في الإمامة والسياسة : 1 / 226 بذكر خالد بن الحكم بل هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان والي المدينة . انظر الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 32 . وفي مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 180 أيضاً ذكر فيه عبد الرحمن بن أبي بكر وهو خطأ كما أوضحنا سابقاً ، وزاد في كتاب يزيد إلى الوليد عبارة " . . . فمن أبى عليك منهم فأضرب عنقه وأبعث إليَّ برأسه . . . " وهذا يبطل كلّ كلام يدافع به عن يزيد وعن تبرير المنافقين والمستشرقين الذين يدّعون بأنّ يزيد لم يكن راغباً في قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ومثله في الفتوح : 3 / 9 ، البحار : 44 / 324 ح 2 ، عوالم العلوم للشيخ عبد الله البحراني الاصفهاني : 17 / 174 . ( 4 ) في ( ب ، د ) : فدعا . ( 5 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 250 ، و : 5 / 338 ط أُخرى وزاد فيه " وترحّم عليه " ، وانظر مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 181 .