علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
756
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
أنه قال : حسينٌ سبطٌ من الأسباط ( 1 ) ، وسيأتي هذا الحديث إن شاء الله تعالى . وكان الحسين ( عليه السلام ) أشبه الخلق بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من سرّته إلى كعبة ( 2 ) . شاعره يحيى بن الحَكم ( 3 ) وجماعة غيره ، بابه أسعد الهجري ( 4 ) . نقش خاتمة " لكلّ أجل كتاب " ( 5 ) ، معاصره يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد لعنهما الله . فصل فيما ورد في حقّه ( عليه السلام ) من جهة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو فصل مستجلي الموارد والمصادر مستعلي المحامد والمفاخر ، مشعراً بأنّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) أحرزا أعلى المعالي وأفخر المفاخر ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خصّهما من مزايا العلى بأتمّ معنى وأنزلهما من ذروة الشرف بالمحلّ الأسنى ، فمدح وأثنى وأفرد وثنى ، فأمّا ما يخصّ الحسن ( عليه السلام ) فقد تقدّم في فضله ، وأمّا ما يخصّ الحسين ( عليه السلام ) مع بعض المشترك فهذا أوان حصده . فمن ذلك ما رواه الترمذي بسنده عن يعلى ابن مرّة ( 6 ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
--> ( 1 ) انظر المصادر في الهامش رقم ( 6 و 7 ) الصفحة السابقة ، وكنز العمّال : 16 / 270 ، و : 13 / 101 و 105 و 106 . ( 2 ) تقدّمت استخراجاته ، وانظر الإرشاد : 2 / 27 ولكن بلفظ " وكان الحسن ( عليه السلام ) . . . والحسين يُشبَّهُ به من صدره إلى رجليه . . . " والروضة : 198 ، إعلام الورى : 212 - 217 ، المناقب : 3 / 165 ، البحار : 43 / 293 ، نور الأبصار : 253 ، البخاري : 2 / 207 بلفظ " والحسين أشبه بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ما كان أسفل من ذلك " وفي المنمّق في أخبار قريش : 535 ، خطط المقريزي : 2 / 285 " . . . ما بين سرّته إلى قدميه " . ( 3 ) نور الأبصار : 253 بالإضافة إلى المصادر السابقة . ( 4 ) في ( أ ) : بوّابه . انظر المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 48 ، البحار : 45 / 331 ، كشف الغمّة : 2 / 214 . ( 5 ) انظر نور الأبصار : 253 ، وأمالي الشيخ الطوسي : 113 ح 7 ، البحار : 43 / 247 ح 22 وفيه كان للحسين ( عليه السلام ) خاتمان ، نقش أحدهما لا إله إلاّ الله عدّة للقاء الله ، ونقش الآخر : إنّ الله بالغ أمره ] وفي أمالي الشيخ الصدوق : 134 ح 13 قريب من هذا ، الكافي : 6 / 473 و 474 . ( 6 ) يعلى بن مرّة بن وهب بن جابر بن عتاب بن مالك ، شهد مع النبيّ صلح الحديبية ، بايع بيعة الرضوان ، شهد خيبر والفتح وهوازن والطائف ، ثمّ كان من أصحاب عليّ ( عليه السلام ) ، سكن الكوفة ، وقيل البصرة . انظر أُسد الغابة : 5 / 130 ، الجامع : 5 / 658 ، تحفة الأهوازي : 11 / 280 ، الفتح الربّاني : 23 / 179 ، إحقاق الحقّ : 11 / 265 ، كشف اليقين : 305 ، التاريخ الكبير للبخاري : 8 / 415 ح 3536 ، البغوي في مصابيح السنّة : 4 / 195 ح 4833 ، الصواعق المحرقّة : 192 باب 11 فصل 3 ، ذخائر العقبى : 133 ينابيع المودّة : 2 / 34 و 38 و 208 و 207 و 482 و 91 ط أُسوة .