علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
750
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
ووصل الحسن بن الحسن بأحسن صلة وأجازه بأحسن جائزة وقابله بأحسن مقابلة ، وجهّزه راجعاً إلى المدينة الشريفة على أحسن حال إلى الحجّاج ، فبعد أن خرج الحسن من عنده قصده يحيى ابن أُمّ الحكم واجتمع به فعاتبه الحسن على ما فعل وقال له : هذا وعدك الّذي وعدتني به ؟ فقال له يحيى : إيها لك فوالله ( 1 ) ما لويت عنك نفعاً ولا ادّخرت عنك جهداً ، ولولا كلمتي هذه ما هابك ( 2 ) ولا قضى لك حاجتك فاعرف ذلك لي ( 3 ) . وروي : أنّ الحسن بن الحسن خطب إلى عمّه الحسين إحدى ابنتيه فقال له : يا بني اختر أيّهما أحبّ إليك ، فاستحيى الحسن ( رضي الله عنه ) ولم يحر جواباً ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : [ فإنّي ] قد اخترتُ لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثر شبهاً بأُمّي فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فزوّجها منه ( 4 ) . وحضر الحسن بن الحسن مع عمّه [ الحسين ] بطفّ كربلاء فلمّا قُتل الحسين وأُسِرَ الباقون من أهله وأُسِرَ من ( 5 ) جملتهم الحسن بن الحسن فجاء أسماءُ بن خارجة فانتزع ( 6 ) الحسن من بين الأسرى وقال : والله لا يُوصل إلى ابن خولة ابداً ( 7 ) .
--> ( 1 ) في ( أ ) : والله . ( 2 ) في ( ب ، أ ) : ما عليك . ( 3 ) انظر المصادر السابقة . ( 4 ) انظر الإرشاد : 2 / 25 ، مقاتل الطالبيّين : 180 ، الأغاني : 21 / 115 ، و 14 / 158 ، بحار الأنوار : 44 / 167 ح 3 ، تنقيح المقال : 1 / 272 ، عمدة الطالب : 78 . ( 5 ) في ( أ ) : في . ( 6 ) في ( أ ) : وانتزع . ( 7 ) انظر المصادر السابقة .