علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

747

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

إلى عامله بالمدينة : أمّا بعد ، فإنّ زيد بن الحسن شريفُ بني هاشم وذو سنِّهم فإذا جاءَك كتابي هذا فاردُدْ إليه صدقاتِ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأعنْه على ما استعانك عليه [ والسلام ] ( 1 ) . وفي زيد بن الحسن يقول محمّد بن بشر [ بشيرَ ] الخارجيُّ يمدحه حيث يقول شعراً ( 2 ) : إذا نَزَلَ ابْنُ المُصطَفَى بَطْنَ تَلعة * نَفَى جَدْبهَا وَاخْضرَّ بالنّبَتِ عُوْدُهَا وَزَيْدٌ رَبيْعُ الناس في كُلّ شَتْوة * إذا أخلفَتْ أنواؤها وَرُعُوْدُها حَمُوْلٌ لأشناق الديات ( 3 ) كأنّهُ * سِراجُ الدُّجى إذ قارنَته ( 4 ) سُعُوْدُهَا ومات زيد بن الحسن وله تسعون سنة ( 5 ) فرثَاه جماعةٌ من الشّعراء وذكروا مآثره وفضله وكرمه ، فممّن رثاه قُدامةُ بن الموسى الجُمحِيّ يقول ( 6 ) : فإنْ ( 7 ) يَكُ زيدٌ غالت الأرض شخصَهُ * فقد بان ( 8 ) معروفٌ هُناك وَجُودُ وإنْ يَكُ أمسى رَهْنَ رمْس فَقَد ثَوى * به وهَو محمودُ الفعال فقيد ( 9 )

--> ( 1 ) انظر الإرشاد للشيخ المفيد 2 / 21 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ : وسير أعلام النبلاء : 4 / 487 رقم 186 ، بحار الأنوار : 44 / 163 ح 2 ، التذكرة : 122 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 44 و 45 . ( 2 ) انظر الإرشاد : 2 / 21 . وذكر الشعر البلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 72 - 84 والشبلنجي في نور الأبصار : 250 عدا البيت الأوّل . ( 3 ) في ( أ ) : لأبيات الديار . ( 4 ) في ( أ ) : قد قارنتها . ( 5 ) انظر الإرشاد : 2 / 22 ، بحار الأنوار : 44 / 163 ح 2 ، طبقات ابن سعد : 5 / 34 . ( 6 ) الإرشاد : 2 / 22 . وذكر البلاذري : 3 / 72 و 73 ، البيت الأوّل فقط : وذكر محقّق أنساب الأشراف الشيخ العلاّمة المحمودي عن تاريخ ابن عساكر : 6 / 302 القصيدة كاملة ، بحار الأنوار : 44 / 163 ح 2 ، أمّا الشبلنجي في نور الأبصار : 251 فقد ذكرها كاملة طبق ما ورد في نسخة ( أ ) . ( 7 ) في ( أ ) : وإنّ . ( 8 ) في ( أ ) : كان . ( 9 ) في ( أ ) : حميد .