علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
1123
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
علامات قيام القائم ومدّة أيّام ظهوره ( عليه السلام ) قد جاءت الأخبار ( 1 ) بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي وحوادث تكون أمام قيامه وآيات ( 2 ) ودلالات فمنها ( 3 ) خروج السفياني ( 4 ) ، وقَتْلُ
--> ( 1 ) في ( أ ) : الآثار . ( 2 ) في ( أ ) : وأمارات . ( 3 ) في ( أ ) : منها . ( 4 ) من العلامات الحتمية والقطعية لظهور الإمام عجّل الله فرجه خروج السفياني والّتي نصّت الأخبار والمصادر عليه أنه من نسل خالد بن يزيد حفيد أبي سفيان كما جاء في عقد الدرر : ح 122 باب 4 . وهو من أقسى البشر قلباً وجرائمه تقشعرّ منها النفوس بل الجلود وتفزع منها القلوب ، ولا يعرف معنى للعاطفة والرحمة ، وهو أكثر الناس جنايةً وجريمةً وجرأةً على الله ، فهو سفّاك للدماء قتّال للبشر هتّاك للأعراض ، وقلبه هو وأصحابه ممتلئة حقداً وحسداً وبغضاً وغيظاً وعداوةً لآل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهاهي خطبة البيان لأمير البيان عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول فيها : . . . ألا ، يا ويل لكم فإنكم هذه . . . وما يحل بها من السفياني في ذلك الزمان . . . فياويل لكم فإنكم من نزوله بداركم يملك حريمكم ، ويذبّح أطفالكم ، ويهتك نساءكم ، عُمره طويل ، وشرّه غزير ، ورجاله ضراغمة . . . إذاً " خروج السفياني من المحتوم " كما يقول الباقر ( عليه السلام ) في الغيبة للطوسي : 270 ، وكما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عشر قبل الساعة لابدّ منها : السفياني . . . الحديث ، وأخرج الصدوق في كمال الدين : 267 مثله . وفي خبر آخر إنّ أمر السفياني من المحتوم . وفي آخر : قبل قيام القائم خمس علامات محتومات : اليماني والسفياني . . . الحديث ، وأخرج النعماني في غيبته : 133 مثله ، و : 139 بلفظ " هلاك العبّاسي وخروج السفياني " . وفي البيان الّذي ختمت به الغيبة الصغرى وهو ما أخرجه السمري عن الإمام المهدي عجّل الله فرجه الشريف يقول فيه كما جاء في الاحتجاج : 2 / 7 " فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر " . وأمّا اسمه فكما قلنا آنفاً أنه من نسل خالد بن يزيد حفيد أبي سفيان ، ولكن له اسم آخر يذكره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما نقله الشيخ لطف الله الصافي في منتخب الأثر : 457 قال ( عليه السلام ) : يخرج ابن آكلة الأكباد عن الوادي اليابس - إلى أن قال : - اسمه عثمان وقيل حرب وأبوه عنبسة بن مرّة بن سلمة بن يزيد بن عثمان بن خالد بن يزيد بن معاوية وهو من ولد أبي سفيان . وأخرج الشيخ في الغيبة : 270 عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : ثمّ يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس ، وهو من ولد عنبسة بن أبي سفيان . وانظر منتخب الأثر : 454 و 458 ، نوائب الدهور في علائم الظهور للمير جهاني الطباطبائي ، بحار الأنوار : 52 / 205 ، والعرف الوردي للسيوطي الشافعي : 2 / 75 و 68 ، مستدرك الحاكم : 4 / 468 ، كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد : باب علامات المهدي ، كنز العمّال : 6 / 68 ، و : 7 / 182 ، صحيح مسلم : 2 / 493 ، مجمع الزوائد للهيثمي : 7 / 314 ، انظر مشارق أنوار اليقين لرجب البرسي : 102 ، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : 414 ، المهدي الموعود المنتظر : 2 / 97 - 100 ، الملاحم والفتن لابن طاووس : 1 / 100 . وقد يخطر بالذهن اتحاد شخصيّتي الدجّال والسفياني في رجل واحد كما يقول السيّد محمّد الصدر في كتابه تاريخ الغيبة الكبرى : 629 ، لكن الفروق بينهما واضحة كما في : 630 منه حيث يقول : إنّ الدجّال يفترض فيه طول العمر دون السفياني ، والدجّال يُدعى بابن صائد ، والسفياني يُدعى بعثمان بن عنبسة ، والسفياني من أولاد أبي سفيان دون الدجّال ، والدجّال يدّعي الربوبية دون السفياني ، والدجّال كافر ، والسفياني لا يوجد نصّ على كفره إن لم يكن مسلماً ظاهراً ، والدجّال يملك كلّ قرية ويهبط كلّ وادي ما عدا مكّة والمدينة وحركته أوسع من السفياني ، والدجّال أعور العينين ، والسفياني ذو عينين سليمتين . . . بتصرّف .