علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

1119

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

الأرض عدلاً كما ملئت جوراً . هكذا ذكره الحافظ أبو نعيم في فوائده والطبراني في معجمه الكبير ( 1 ) . وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تتنعّم أُمّتي في زمن المهدي ( عليه السلام ) نعيماً لم ينعموا مثله ( 2 ) قطّ يرسل السماء عليهم مدراراً ، ولا تدع ( 3 ) الأرض شيئاً من نباتها إلاّ أخرجته . رواه الطبراني في معجمه الكبير ( 4 ) . قال الشيخ أبو عبد الله محمّد بن يوسف ابن الكنجي الشافعي في كتابه البيان في أخبار صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف : في ( 5 ) الدلالة على كون المهدي ( عليه السلام ) حيّاً باقياً منذ غَيبته وإلى الآن ، وانّه لا امتناع في بقائه بدليل ( 6 ) عيسى بن مريم والخضر وإلياس من أولياء الله تعالى ، وبقاء الأعور الدجّال وإبليس الملعونين ( 7 ) من أعداء الله ، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنّة ، وقد اتّفقوا عليه ثمّ أنكروا جواز بقاء المهدي ، وها أنا أُبيّن بقاء كلّ واحد منهم ، فلا يسمع بعد هذا لعاقل إنكار

--> ( 1 ) انظر أُسد الغابة : 1 / 259 ، الإستيعاب : 1 / 85 ، الإصابة : 7 / 30 ، كنز العمال : 7 / 186 وقال : أخرجه الطبراني . وانظر كفاية الطالب : 518 وزاد " ثمّ يؤمر القحطاني ، فوالّذي بعثني بالحقّ ما هو دونه " . ( 2 ) في ( أ ) : نعمةً لم يتنعّم مثلها ، وفي ( ج ، د ) : نعيماً لم يسمعوا . ( 3 ) في ( ج ) : تدخّر . ( 4 ) هذا جزء من الحديث المروي في سنن ابن ماجة : 2 / 1397 ح 4083 ، و : 269 ط آخر وهو بلفظ " يكون في أُمّتى المهدي ، إن قصر فسبع وإلاّ فتسع ، فتتنعّم فيه أُمّتي . . . " . ومثله في غاية المرام : 693 ح 10 ، وفرائد السمطين للجويني : 2 / 315 ح 566 ، ومستدرك الحاكم : 4 / 558 ، وانظر مسند أحمد : 3 / 26 باختصار ، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي : 3 / 385 ، و : 521 ط آخر ، كفاية الطالب : 493 قريب من هذا اللفظ وزاد " . . . حتّى يتمنّى الأحياء الأموات . . . " وفي : 494 زاد " . . . والمال يومئذ كدوس " . وانظر كنز العمال : 7 / 189 وفيه : أخرجه الدارقطني في الأفراد ، والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة وعن أبي سعيد . ( 5 ) في ( أ ) : من . ( 6 ) في ( أ ) : كبقاء . ( 7 ) في ( أ ) : اللعين .