علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

1112

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

وروى الحافظ أبو عبد الله بن ماجة القزويني في حديث طويل نزول عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام عن أبي أُمامة الباهلي قال : خطبنا ( 1 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذكر الدجّال وقال فيه : إنّ المدينة لتنقي خبثها كما ينقي الكير خبث الحديد ، ويُدعى ذلك اليوم يوم الخلاص . فقالت ( 2 ) أُمّ شريك بنت العسكر : يا رسول فأين العرب يومئذ ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هم يومئذ قليل وجلّهم في بيت ( 3 ) المقدس وإمامهم المهدي [ وهو رجل صالح ] قد تقدّم إذ صلّى بهم ، إذ نزل عيسى بن مريم فيرجع ذلك الإمام ينكص عن عيسى القهقرى ليتقدّم عيسى يصلّي بالناس الظهر فيضع عيسى يده بين كتفيه ويقول ( 4 ) : تقدّم [ فصلّ فإنّها لك أُقيمت ، فيصلّي بهم إمامهم ] . هذا حديث صحيح ثابت وهذا مختصره ( 5 ) . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ؟ وهذا حديث حسن متّفق على صحّته من حديث محمّد بن شهاب

--> ( 1 ) في ( أ ) : خاطبنا . ( 2 ) في ( أ ) : قالت . ( 3 ) في ( ج ، د ) : ببيت . ( 4 ) في ( أ ) : ثمّ يقول . ( 5 ) ذكره الحافظ أبو نعيم في الأربعين حديثاً في المهدي عجّل الله فرجه . وانظر غاية المرام : 700 ح 86 ، ينابيع المودّة : 3 / 391 ولكن بدون زيادة ، بل إلى " وهو رجل صالح " . وفي كفاية الطالب للكنجي الشافعي : 519 أورده بشكل كامل . وانظر الصواعق المحرقة : 98 ، كنز العمّال : 8 / 187 ، و : 7 / 187 ط آخر ، فيض القدير : 6 / 17 ، مسند أحمد : 3 / 345 و 367 و 384 ، و : 2 / 336 بلفظ قريب من هذا . وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني : 3 / 177 .