علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
1083
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
وعنه أيضاً قال : سمعت أبا محمّد الحسن ( رض ) يقول : بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها ( 1 ) . وعن أبي هاشم قال : سمعت أبي محمّد يقول : من الذنوب الّتي يخشى على الرجل أن لا تغفر له قوله ليتني لم أُوآخذ إلاّ بهذا الذنب ، قلت في نفسي : إنّ هذا لهو النظر دقيق قد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء . قال : فأقبل عليَّ وقال : صدقت يا أبا هاشم ( 2 ) . وعن محمّد بن حمزة الدوري ( 3 ) قال : كتبت على يدي أبي هاشم داود بن القاسم وكان لي مؤاخياً إلى أبي محمّد الحسن أسأله أن يدعو الله لي بالغنى وكنت قد أملقت ( 4 ) وقلّت ذات يدي وخفت الفضيحة ، فخرج الجواب على يده : أبشر فقد أتاك الغنى غنى الله تعالى ، مات ابن عمّك يحيى بن حمزة وخلّف مائة ألف درهم ولم يترك وارثاً سواك وهي واردة عليك [ فاشكرا لله ] وعليك بالاقتصاد وإيّاك والإسراف فإنّه من فعل الشيطان . فورد عليَّ المال والخبر بموت ابن عمّي كما قال عن أيّام قلائل ، وزال عنّي الفقر ، فأدّيت حقّ الله تعالى وبررت إخواني وتماسكت بعد ذلك وكنت مبذراً ( 5 ) . وعن إسماعيل بن محمّد بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن عبد الله بن العباس قال : قَعَدْتُ لأبي محمّد الحسن على ظهر الطريق ( 6 ) فلمّا مرَّ قمت في وجهه شكوت
--> ( 1 ) تحف العقول : 517 . ( 2 ) انظر الخرائج والجرائح : 2 / 688 ح 1 وزاد " . . . الزم ما حدّثتك به نفسك ، فإنّ الشرك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفا . أو قال : الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء " . ( 3 ) في بعض النسخ : السروي ، وفي إثبات الهداة وغيره : السروري . ( 4 ) في ( أ ) : بلغت . ( 5 ) انظر كشف الغمّة : 3 / 314 ، إثبات الهداة للحرّ العاملي : 3 / 427 ح 101 ، البحار : 50 / 292 ، نور الأبصار : 341 . ( 6 ) في ( أ ) : باب داره حتّى خرج .