علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
1070
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
يحيى بن هرثمة ( 1 ) بن أعين مولى أمير المؤمنين في خدمتك ومَن معه من الجند يرحلون لرحيلك وينزلون لنزولك فالأمر إليك في ذلك ، وقد كتبت إليه في طاعتك وجميع ما تحبّ ، فاستخر الله تعالى ، فما أحد عند أمير المؤمنين من أهل بيته وولده وخاصّته ألطف منزلةً ولا أحمد أثرةً ولا هو انظر إليهم أبرَّ بهم وأشفق عليهم وأسكن إليهم منك إليه ، والسّلام عليك ورحمة الله وبركاته . وكتب ( 2 ) إبراهيم بن العباس في شهر كذا سنة ثلاث وأربعين ومائتين من الهجرة ( 3 ) . فلمّا وصل الكتاب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) تجهّز للرحيل وخرج معه يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين ومَن معه من الجند حافّين به إلى أن وصل إلى سرّ من رأى ، فلمّا وصل إليها تقدّم المتوكّل بأن يُحْجب عنه [ في يومه ] فنزل في خان يعرف بخان الصعاليك وأقام فيه يومه . ثمّ إنّ المتوكّل أفرد له داراً حسنةً وأنزله أيّاماً ، فأقام أبو الحسن مدّة مقامه بسرّ من رأى مكرّماً معظّماً مبجّلاً في ظاهر الحال ، والمتوكّل
--> ( 1 ) يحيى بن هرثمة بن أعين مولى عند المتوكّل العباسي ، وقد أمره المتوكّل بإشخاص الإمام محمّد الجواد من المدينة إلى سرّ من رأى وكان يرى رأي الحشوية ، ثمّ تشيّع لما رأى من عليّ بن محمّد ابن الرضا ( عليهم السلام ) ما رأى . وكان أبوه ( هرثمة بن أعين ) من قوّاد المأمون وفى خدمته وكان مشهوراً بالتشيّع ومحبّاً لأهل البيت ( عليهم السلام ) ومن أصحاب الرضا بل من خواصّه وأصحاب سرّه ( عليه السلام ) . راجع الإرشاد للمفيد : 2 / 297 و 310 ، جامع الرواة : 2 / 340 ، روضة الواعظين للفتّال النيسابوري : 245 ، إعلام الورى للطبرسي 355 ، الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي : 1 / 393 ، الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي : 531 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 519 ، بحار الأنوار للمجلسي : 46 / 116 . وراجع أيضاً الكافي : 8 / 346 ، تفسير نور الثقلين : 2 / 528 ، تاريخ الطبري : 10 / 228 ، رجال الشيخ الطوسي : 508 . ( 2 ) في ( أ ) : وكتبه . ( 3 ) انظر الكافي : 1 / 419 ح 7 ، الإرشاد للمفيد : 2 / 309 و 310 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 484 ، تذكرة الخواصّ : 359 ، البحار : 50 / 200 ح 11 .