علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

1058

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

سبعة عشر سنة ( 1 ) ، أوّلها في بقية ملك المأمون ، وآخرها في ملك المعتصم . ويقال : إنّه مات مسموماً ( 2 ) .

--> ( 1 ) انظر الإرشاد : 356 و 368 ، و : 2 / 273 ط آخر ، البحار : 50 / 2 ح 5 ، و 13 ح 12 ، إعلام الورى : 354 بالإضافة إلى المصادر السابقة . والخلاصة : انّ عمره ( عليه السلام ) اختلف فيه على عدّة أقوال : فقيل 25 سنة و 3 أشهر و 12 يوماً ، وقيل 22 أو 18 يوم ، وقيل 24 سنة . وكذلك اختلف في سنة شهادته كما قدّمنا سابقاً فقيل سنة 220 ه‍ ، وقيل 219 ، وقيل 225 ه‍ ، والأخير يظهر منه تصحيف . وأمّا مدة بقائه مع أبيه فقيل 7 سنوات و 13 أشهر ، وقيل 4 أشهر ويومين ، وقيل 6 سنين ، وقيل 9 سنين وأشهر . وأمّا بقائه بعد أبيه فقيل 17 سنة ، قيل 16 سنة و 12 يوماً ، وقيل 18 سنة إلاّ 20 يوماً ، أو 19 سنة إلاّ 25 يوماً . ( 2 ) ذكر الطبري في دلائل الإمامة : 209 ، والحرّ العاملي في : إثبات الهداة : 6 / 197 ح 53 ، وتفسير العيّاشي : 1 / 320 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 4 / 379 في حديث طويل " . . . وكان سبب وفاته أنّ أُم الفضل بنت المأمون . . . انحرفت عنه ، وسمّته في عنب ، وكان تسع عشرة حبّة ، ولمّا أكله بكت فقال : لم تبكين ! ليضربنكِ الله بفقر لا يُجبر ، وبلاء لا يُستر ، فبليت بعلّة في أغمض المواضع أنفقت عليها جميع ما تملكه حتّى احتاجت إلى رفد الناس . وقيل : سمّته بمنديل يمسح به عند الملامسة ، ولمّا أحسّ به دعا بتلك الدعوة فكانت تنكشف للطبيب ، فلا يفيد علاجه ، حتّى ماتت " . لكن في تفسير العيّاشي : 1 / 319 ح 109 بلفظ " فأمر المعتصم في اليوم الرابع فلاناً من كتّاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى أن يجيبه . . . فصار إليه فلمّا طعم منه أحسّ بالسمّ . . . الخبر " . ومثله في البحار : 50 / 75 ح 7 ، و : 79 / 190 ح 33 ، و : 85 / 128 ح 1 ، الوسائل : 18 / 490 ح 5 ، مدينة المعاجز : 535 ، حلية الأبرار : 2 / 217 ، إثبات الوصية للمسعودي : 220 ، عيون المعجزات : 129 ، وكشف الغمّة : 2 / 345 ولكن بلفظ " قتل في زمن الواثق بالله " وهو اشتباه واضح وصوابه في زمن المعتصم . وفي المناقب : 3 / 487 بلفظ " قال ابن بابويه : سمّ المعتصم محمّد بن عليّ ( عليه السلام ) " . وفي مروج الذهب للمسعودي : 3 / 464 بلفظ " قيل : إنّ أُمّ الفضل بنت المأمون لمّا قدمت معه من المدينة إلى المعتصم سمّته " . وفي أئمّة الهدى : 135 بلفظ " . . . ثمّ أوعز المعتصم إلى أُمّ الفضل . . . فسقته سمّاً وتوفّي منه " . وفي نزهة الجليس : 2 / 69 بلفظ " قيل : إنّه ( عليه السلام ) مات مسموماً ، سمّته زوجته " وفي نور الأبصار : 330 بلفظ " يقال : إنه مات مسموماً ، يقال إنّ أُمّ الفضل بنت المأمون سمّته بأمر أبيها " . ويحمل هذا القول على أنّ المأمون قد أوصى ابنته بذلك لأنه من الثابت تاريخياً أنّ المأمون مات قبل شهادة الإمام الجواد بثلاثين شهراً . وانظر البحار : 5 / 8 ح 8 - 10 ، و 15 ح 18 ، إحقاق الحقّ للقاضي الشوشتري : 19 / 586 و 599 و 12 / 416 و 415 . أمّا في كتاب الإرشاد للمفيد : 2 / 295 بلفظ " وقيل : إنّه مضي مسموماً ولم يثبت بذلك عندي خبر فاشهدُ به " وعنه في كشف الغمّة : 2 / 361 ، والبحار : 50 / 2 ح 5 . أقول : هذا عجيب منه ( رحمه الله ) وهو أدرى بما يقول ويقولون صلوات الله عليهم أجمعين " ما منّا إلاّ قتيل أو مسموم " .