علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
1035
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
الثاني فإنّه تقدّم في آبائه أبو جعفر محمّد وهو الباقر بن عليّ ، فجاء هذا باسمه وكنيته فهو اسم جدّه فعرف بأبي جعفر الثاني ، وإن كان صغير السنّ فهو كبير القدر رفيع الذكر ، القائم بالإمامة بعد عليّ بن موسى الرضا ولده أبو جعفر محمّد الجواد للنصّ عليه والإشارة له بها من أبيه ، كما أخبر بذلك جماعة من الثقات العدول ( 1 ) . عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا : قد كُنّا نسألُكَ قبل أن يَهَبَ الله لك أبا جعفر مَن القائم بعدك فتقول : يهب الله لي غلاماً ، وقد وهبه الله لك وقرّ ( 2 ) عيوننا به ، فإن كان كون ولا أرانا الله لك يومك ( 3 ) فإلى مَن ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر وهو قائم بين يديه وعمره إذ ذاك ثلاث سنين ، فقلت : وهذا ابن ثلاث ! فقال ( 4 ) : وما يضرّ ( 5 ) من ذلك فقد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث سنين ( 6 ) .
--> ( 1 ) انظر مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : 85 ط حجرية ، حلية الأبرار : 2 / 410 ، نور الأبصار : 326 ، ملحقات إحقاق الحقّ : 19 / 594 . ( 2 ) في ( أ ) : وقد وهبك الله وأقرّ . ( 3 ) في ( أ ) : يومنا . ( 4 ) في ( أ ) : وهذا ابن ثلاث ! وقال . ( 5 ) في ( ج ) : يضره . ( 6 ) انظر الكافي : 1 / 320 ح 10 ، كفاية الأثر للخزّاز : 279 ، إثبات الوصية : 85 ، 212 ، الإرشاد للمفيد : 2 / 276 ، و : 357 ط آخر ، البحار : 50 / 21 ح 8 ، و : 14 / 256 ح 52 ، و : 25 / 102 ح 4 ، لكن في حديث آخر بلفظ " فقد قام عيسى بالحجّة وهو ابن سنتين " . وعيسى تكلّم في المهد صبياً وقال : ( إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَانِىَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا ) مريم : 30 . والجواد كان عمره وقتئذ ثلاث سنين ولم يقم بالإمامة بعد لأنّ والده ( عليه السلام ) لا يزال حياً وقت السؤال ، ثمّ إنّ الإمامة والرسالة الإلهية يهبها الله لمن يشاء وحيث شاء وفي أيّ سنّ شاء . وراجع أيضاً إثبات الهداة : 6 / 165 ح 24 ، و : 157 ح 7 ، الوافي : 2 / 376 ح 10 ، إعلام الورى : 345 ، كشف الغمّة : 2 / 351 ، روضة الواعظين : 282 ، حلية الأبرار : 2 / 397 و 430 ، إحقاق الحقّ : 12 / 418 .