علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

1010

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

ودعا أمير المؤمنين ولده وأهل بيته وخاصّته وقوّاده وخدمه فبايعه الكلّ مطيعين مسارعين مسرورين عالمين بإيثار أمير المؤمنين طاعة الله على الهوى في ولده وغيره ( 1 ) ممن هو أشبك منه رحماً وأقرب قرابةً . وسمّاه الرضا إذ كان رضيّاً عند الله تعالى وعند الناس ، وقد آثر طاعة الله والنظر لنفسه وللمسلمين ، والحمد لله ربّ العالمين . وكتب بيده في يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين ( 2 ) . وهذه صورة ما على ظهر العهد مكتوباً بخطّ الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) من غير اختصار : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الفعّال لما يشاء ، لا معقّب لحكمه ولا رادَّ لقضائه ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وصلواته على نبيه محمّد خاتم النبيّين وآله الطيّبين الطاهرين . أقول وأنا عليّ بن موسى بن جعفر : إنّ أمير المؤمنين عضده الله بالسداد ووفّقه للرشاد عرف من حقّنا ما جهله غيره فوصل أرحاماً قُطعت وآمن أنفساً ( 3 ) فُزعت ،

--> ( 1 ) في ( ج ) : وغيرهم . ( 2 ) وردت هذه الوثيقة في أكثر المصادر التاريخية ، بعضها ذكرها بشكل مفصّل والبعض الآخر ذكرها مختصراً منهم المصنّف كما قال في بداية ذكر الوثيقة " اختصترها لطولها " وذكر قسماً من أوّلها وقسماً من آخرها ، فراجع المصادر الّتي نذكرها على سبيل المثال لا الحصر : كشف الغمّة : 2 / 333 وهي نسخة قديمة مصحّحة وكانت عليها إجازات العلماء الكرام ومكتوباً عليها بخطّهم هوامش كثيرة وبخطّه الشريف تحت كلمة الرضا واسمه الثناء ببعض العبائر ، وانظرا حلية الأبرار للمحدّث البحراني : 2 / 338 ، وإثبات الهداة : 6 / 143 ح 163 والبحار : 49 / 148 ح 25 ، إحقاق الحقّ : 12 / 355 وص 378 - 383 و 19 / 567 ، الإتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي : 165 ، نور الأبصار : 317 ، صبح الأعشى : 9 / 365 و 393 ، التدوين : 4 / 51 ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 361 ، الفخري : 161 ، وسيلة النجاة : 387 ، مآثر الإنافة في معالم الخلافة : 2 / 325 - 336 ، شرح ميمية أبي فراس : 299 - 303 ، مسند الإمام الرضا : 1 / ق 1 ص 102 - 107 . ( 3 ) في ( أ ) : نفوساً .