علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

713

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

وقال ( عليه السلام ) : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) : حُسن السؤال نصف العلم ( 2 ) . فكلامه ( عليه السلام ) نوعٌ من ( 3 ) كلام أبيه وجدّه ، ومحلّه من البلاغة محلّ لا ينبغي لأحد من بعده . فصل في ذكر طرف من أخباره ( عليه السلام ) ومدة خلافته ومهادنته بعد ذلك لمعاوية ومصالحته له روى جماعة ( 4 ) من أصحاب السِير وغيرهم أنّ الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) خطب في

--> ( 1 ) انظر ناسخ التواريخ ، حلية الأولياء : 2 / 36 ، تحف العقول : 225 ، معاني الأخبار : 113 ، مجموعة ورّام : 37 ، نور الأبصار : 246 . ( 2 ) نور الأبصار : 246 ، البداية والنهاية : 8 / 39 ، كشف الغمّة : 170 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 219 . ( 3 ) في ( أ ) : ينزع إلى . ( 4 ) حقّاً روى هذه الخطبة جماعة من أهل السير مع شيء يسير من التقديم والتأخير وكذلك الزيادة والنقصان ، انظر تاريخ الطبري : 6 / 91 ، و : 4 / 121 ، الإرشاد : 2 / 7 - 9 ، مقاتل الطالبيّين : 62 ، صفة الصفوة : 1 / 126 ، الأغاني : 18 / 162 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 11 و 12 ، و : 16 / 30 ، بحار الأنوار : 43 / 62 ح 4 ، مستدرك الحاكم : 3 / 172 و 143 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 202 و 173 ، خصائص النسائي : 6 ، الطبقات : 3 / 38 ، العقد الفريد : 4 / 360 ، الأخبار الطوال : 199 ، ناسخ التواريخ ، معالم العترة النبوية : ( مخطوط ) : ورق 22 / 118 ، تيسير المطالب في ترتيب أمالي السيّد أبي طالب ( مخطوط ) : ورق 120 باب 14 وفي الطبعة الأُولى : 179 . وانظر تفسير البرهان : 4 / 124 ، مجمع الزوائد : 9 / 146 ، تفسير فرات : 70 و 72 ، أمالي الشيخ الطوسي : 40 مجلس 10 ، أو : 2 / 174 وما بعدها ، أنساب الأشراف : 2 / 754 ، تاريخ دمشق : ترجمة مروان ، المناقب آل أبي طالب : 4 / 38 ، تفسير الطبري : 25 / 25 ، غاية المرام : 306 ، الصواعق المحرقة : 101 و 136 و 170 ب 11 فصل 1 ، أُسد الغابة : 5 / 367 الطبعة الأُولى ، الفصول المختارة للشيخ المفيد : 93 و 114 ، شرف النبي للخرجوشي : 269 باب 27 ح 27 الطبعة الأُولى ، تفسير الثعالبي : 4 / 329 . فضائل الخمسة : 2 / 67 ، ذخائر العقبى : 138 و 140 ، سمط النجوم العوالي : 2 / 533 . وانظر أيضاً أمالي الشيخ الصدوق : 262 / 4 ، كفاية الأثر : 160 ، نظم درر السمطين : 147 - 148 ، فرائد السمطين : 2 / 120 / 421 . جواهر العقدين : 2 / 328 ، كشف الغمّة : 2 / 173 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 126 ، حياة الصحابة : 3 / 526 ، جمهرة الخطب : 2 / 7 ، ينابيع المودّة : 225 و 270 و 301 و 479 و 482 ، و : 2 / 212 و 13 و 358 و 359 و 454 ، و : 1 / 40 ، و : 3 / 363 ، العوالم : 9 / 136 و 137 وما بعدهما ط أُسوة . وقد جاء في كتاب معالم الذرية الطاهرة : أيّها الناس ، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ ، وأنا ابن الوصي وأنا ابن البشير . . . وجاء في تيسير المطالب والمقاتل وغيرهما كالصواعق : أيّها الناس . . . فأنا الحسن بن محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وأنا ابن البشير النذير . . . وفي سمط النجوم العوالي : أيّها الناس من عرفني فانا الّذي يعرف ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) ابن عمّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنا ابن البشير النذير السراج المنير ، أنا ابن من بعث رحمةً للعالمين وسخطاً على الكافرين ، أنا ابن من بعث إلى الجنّ والإنس ، أنا ابن المستجاب الدعوة ، أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن أوّل من ينفض رأسه من التراب ، أنا ابن أوّل من يقرع باب الجنّة ، أنا ابن من قاتلت معه الملائكة ، نصر بالرعب من مسيرة شهر . هذه الخطبة الّتي خطبها الإمام الحسن ( عليه السلام ) تلقّاها أكثر أهل الكوفة وفيهم من المهاجرين والأنصار والتابعين ومن المحبين والمناوئين ما يبلغ عددهم أُلوفاً ، وفي هذه الخطبة إشارات لا نريد أن نقف عندها ولكن نشير إليها فقط لأننا بصدد تحقيق الكتاب ولقد اعتمدنا في نقل الخطبة على مصادر كثيرة ولكن جعلنا معالم العترة النبوية هو المصدر الأساسي للتصحيح ، وذلك حسب اعتقادنا أنّ صاحب الفصول قد أخذ منه الخطبة ، والله العالم . فقد أشار ( عليه السلام ) إلى : ( أ ) أنه رجل لا يسبقه الأوّلون بعمل ولا يدركه الآخرون حقّاً ، إنه ( عليه السلام ) كذلك أفضل من سبق ومن تأخر إلاّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنّ خروجه خروج موضوعي واستثناؤه معلوم لاشك فيه ، فراجع فصل إسلامه وعبادته . ( ب ) أنه رجل يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، فراجع الروايات الّتي أوردناها في الفصل الأوّل . ( ج ) إعطائه ( صلى الله عليه وآله ) الراية له ( عليه السلام ) وقتال جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، وهذه من فضائله ( عليه السلام ) ، فراجع حديث الراية . ( د ) أنه ما ترك على أهل صفراء ولا بيضاء إلاّ 700 درهماً ، وهذا هو نهاية الزهد والتقوى ، فراجع ذلك أيضاً . ( ه ) : انّ حقّ الإمامة والخلافة له وحده بعد أبيه ( عليه السلام ) ولا تصل النوبة إلى معاوية . . . وأنّ خلافته خلافة نبوية ووصاية إلهيه ، وأنه من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا وذلك في قوله " أنا ابن النبيّ وابن الوصيّ . . . " وقوله " أنا ابن محمّد ( صلى الله عليه وآله ) " فهو ( عليه السلام ) يقرّر ويصدع ويتصدّى للمغرضين الحاقدين ، ولذا نجده ( عليه السلام ) في مناسبات أُخرى يذكر معاوية بهذه الحقيقة القرآنية حتّى تظلمّ الدنيا بوجه معاوية ، وقد قال له ذات مرة : أمّا أنك يا حسن قد كنت ترجو أن تكون خليفة ، ولست هناك ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : أمّا الخليفة فمن سار بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمل بطاعة الله عزّوجلّ ، وليس الخليفة من سار بالجور ، وعطّل السنن واتخذ الدنيا أُمّاً وأباً وعباد الله خولاً وماله دولا ، ولكن ذلك أمر ملك أصاب ملكاً ، فتمتع منه قليلا ، وكان قد انقطع عنه . . . انظر الاحتجاج : 1 / 419 ، والخرائج والجرائح : 218 ، وذخائر العقبى : 140 ، والمحاسن والمساوي : 1 / 133 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 49 ، ومقاتل الطالبيّين : 73 ، وتحف العقول : 164 . ( و ) حقيقة وهي أنّ مودتهم ( عليهم السلام ) فرضها الله على كلّ مسلم وهي فريضة إلهية على كلّ من يعتقد بالله المتعال ورسوله الإكرام ( صلى الله عليه وآله ) وكتابه العزيز . ( ز ) حقيقة أُخرى وهي أنه الخليفة الشرعي والإمام المنصوب بعد أبيه ( عليه السلام ) ولذا اخذ يعرّف نفسه بكلمات مخصوصة . ( ح ) الليلة العظيمة الّتي استشهد فيها عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهي الليلة الّتي عرج فيها عيسى بن مريم وقبض فيها يوشع بن نون ، ففي تلك الليلة انتقل سيّد المتقين وحامي الدين ، فهي أشرف الليالي عند الله سبحانه .